كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 18)

جَعَلَهُ اللَّهُ وَجْهًا مُبَارَكًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ.
وَفِي يَوْمِ السَّبْتِ ثَالِثَ عَشَرَهُ قَدِمَ دَوَادَارُ السُّلْطَانِ الْأَمِيرُ عِزُّ الدِّينِ طُقْطَايْ مِنَ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ فَنَزَلَ الْقَصْرَ الْأَبْلَقَ، وَمِنْ عَزْمِهِ الذَّهَابُ إِلَى الْبِلَادِ الْحَلَبِيَّةِ لِيُجَهِّزَ الْجُيُوشَ نَحْوَ بَيْبُغَا وَأَصْحَابِهِ.

[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ]
[الْأَحْدَاثُ الَّتِي وَقَعَتْ فِيهَا]
ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ
اسْتَهَلَّتْ هَذِهِ السَّنَةُ وَسُلْطَانُ الْإِسْلَامِ بِالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ، وَالْبِلَادِ الشَّامِيَّةِ، وَالْمَمْلَكَةِ الْحَلَبِيَّةِ، وَمَا وَالَاهَا، وَالْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ الْمَلِكُ الصَّالِحُ صَلَاحُ الدِّينِ صَالِحٌ ابْنُ الْمَلِكِ النَّاصِرِ مُحَمَّدٍ ابْنِ الْمَلِكِ الْمَنْصُورِ قَلَاوُونَ الصَّالِحِيُّ، وَنَائِبُهُ بِالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ الْأَمِيرُ سَيْفُ الدِّينِ قُبْلَايْ، وَالْمُشَارُ إِلَيْهِمْ فِي تَدْبِيرِ الْمَمْلَكَةِ الْأُمَرَاءُ الثَّلَاثَةُ; سَيْفُ الدِّينِ شَيْخُونُ، وَسَيْفُ الدِّينِ طَازْ، وَسَيْفُ الدِّينِ صَرْغَتْمُشُ النَّاصِرِيُّونَ، وَقُضَاةُ الْقُضَاةِ، وَكَاتِبُ السِّرِّ هُنَاكَ هُمُ الْمَذْكُورُونَ فِي السَّنَةِ الْمَاضِيَةِ، وَنَائِبُ حَلَبَ الْأَمِيرُ سَيْفُ الدِّينِ أَرْغُونُ الْكَامِلِيُّ ; لِأَجْلِ مُقَاتَلَةِ أُولَئِكَ الْأُمَرَاءِ الثَّلَاثَةِ; بَيْبُغَا، وَأَمِيرُ أَحْمَدَ، وَبَكْلَمُشُ، الَّذِينَ فَعَلُوا مَا ذَكَرْنَا فِي رَجَبٍ مِنَ السَّنَةِ الْمَاضِيَةِ، ثُمَّ لَجَئُوا إِلَى بِلَادِ الْأَبُلُسْتَيْنِ فِي خَفَارَةِ ابْنِ دُلْغَادِرِ التُّرْكُمَانِيِّ، ثُمَّ إِنَّهُ احْتَالَ عَلَيْهِمْ مِنْ خَوْفِهِ مِنْ صَاحِبِ مِصْرَ، وَأَسْلَمَهُمْ إِلَى قَبْضَةِ نَائِبِ حَلَبَ الْمَذْكُورِ، فَفَرِحَ الْمُسْلِمُونَ بِذَلِكَ فَرَحًا شَدِيدًا، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ، وَنَائِبُ طَرَابُلُسَ الْأَمِيرُ سَيْفُ

الصفحة 552

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text