كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 18)

شَهْرٍ أَوْ قَرِيبٍ. وَنَائِبُ دِمَشْقَ الْأَمِيرُ عَلَاءُ الدِّينِ أَمِيرُ عَلِيُّ الْمَارِدَانِيُّ، وَقُضَاةُ دِمَشْقَ هُمُ الْمَذْكُورُونَ فِي الَّتِي قَبْلَهَا، وَنَاظِرُ الدَّوَاوِينِ الصَّاحِبُ شَمْسُ الدِّينِ مُوسَى بْنُ التَّاجِ إِسْحَاقَ، وَكَاتِبُ السِّرِّ الْقَاضِي نَاصِرُ الدِّينِ بْنُ الشَّرَفِ يَعْقُوبَ، وَخَطِيبُ الْبَلَدِ جَمَالُ الدِّينِ مَحْمُودُ بْنُ جُمْلَةَ، وَمُحْتَسِبُهُ الشَّيْخُ عَلَاءُ الدِّينِ الْأَنْصَارِيُّ، قَرِيبُ الشَّيْخِ بَهَاءِ الدِّينِ ابْنِ إِمَامِ الْمَشْهَدِ، وَهُوَ مُدَرِّسُ الْأَمِينِيَّةِ مَكَانَهُ أَيْضًا.
وَفِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ قَدِمَ الْأَمِيرُ عَلَاءُ الدِّينِ مُغْلَطَايْ الَّذِي كَانَ مَسْجُونًا بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ ثُمَّ أُفْرِجَ عَنْهُ، وَقَدْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ هُوَ الدَّوْلَةَ، وَأُمِرَ بِالْمَسِيرِ إِلَى الشَّامِ لِيَكُونَ عِنْدَ أَيْتَمُشَ نَائِبَ طَرَابُلُسَ، وَأَمَّا مَنْجَكُ الَّذِي كَانَ وَزِيرَهُ بِالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ، وَكَانَ مُعْتَقَلًا بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ مَعَ مُغْلَطَايْ - فَإِنَّهُ صَارَ إِلَى صَفَدَ مُقِيمًا بِهَا بَطَّالًا، كَمَا أَنَّ مُغْلَطَايْ أُمِرَ بِالْمُقَامِ بِطَرَابُلُسَ بَطَّالًا أَيْضًا إِلَى حِينِ يَحْكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ.

[نَادِرَةٌ مِنَ الْغَرَائِبِ]
فِي يَوْمِ الِاثْنَيْنِ سَادِسَ عَشَرَ مِنْ جُمَادَى الْأُولَى اجْتَازَ رَجُلٌ مِنَ الرَّوَافِضِ مِنْ أَهْلِ الْحِلَّةِ بِجَامِعِ دِمَشْقَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ، وَهُوَ يَسُبُّ أَوَّلَ مَنْ ظَلَمَ آلَ

الصفحة 560

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text