كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 18)

السَّلْطَنَةِ وَالْجَيْشُ وَالْعَامَّةُ. وَفِي نِصْفِ صَفَرٍ وَلِيَ تَدْرِيسَ النُّورِيَّةِ الشَّيْخُ صَدْرُ الدِّينِ عَلِيٌّ الْبُصْرَاوِيُّ الْحَنَفِيُّ عِوَضًا عَنِ الشَّيْخِ وَلِيِّ الدِّينِ السَّمَرْقَنْدِيِّ، وَإِنَّمَا كَانَ وَلِيَهَا سِتَّةَ أَيَّامٍ، وَدَرَّسَ بِهَا أَرْبَعَةَ دُرُوسٍ بَعْدَ بَنِي الصَّدْرِ سُلَيْمَانَ، تُوُفِّيَ، وَكَانَ مِنْ كِبَارِ الصَّالِحِينَ، يُصَلِّي كُلَّ يَوْمٍ مِائَةَ رَكْعَةٍ.
وَفِي يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ تَاسِعَ عَشَرَ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ جَلَسَ قَاضِي الْقُضَاةِ، وَخَطِيبُ الْخُطَبَاءِ: بَدْرُ الدِّينِ بْنُ جَمَاعَةَ بِالْخَانَقَاهْ السُّمَيْسَاطِيَّةِ، شَيْخَ الشُّيُوخِ بِهَا عَنْ طَلَبِ الصُّوفِيَّةِ لَهُ فِي ذَلِكَ، وَرَغْبَتِهِمْ فِيهِ، وَذَلِكَ بَعْدَ وَفَاةِ الشَّيْخِ يُوسُفَ بْنِ حَمَّويَهِ الْحَمَوِيِّ، وَفَرِحَتِ الصُّوفِيَّةُ بِهِ، وَجَلَسُوا حَوْلَهُ، وَلَمْ تَجْتَمِعْ هَذِهِ الْمَنَاصِبُ قَبْلَهُ لِغَيْرِهِ، وَلَا بَلَغَنَا أَنَّهَا اجْتَمَعَتْ إِلَى أَحَدٍ بَعْدَهُ إِلَى زَمَانِنَا هَذَا: الْقَضَاءُ، وَالْخَطَابَةُ، وَمَشْيَخَةُ الشُّيُوخِ.
وَفِي يَوْمِ الِاثْنَيْنِ الرَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، قُتِلَ الْفَتْحُ أَحْمَدُ بْنُ الْبَقَقِيِّ بِالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ، حَكَمَ فِيهِ الْقَاضِي زَيْنُ الدِّينِ بْنُ مَخْلُوفٍ الْمَالِكِيُّ بِمَا ثَبَتَ عِنْدَهُ مَنْ تَنَقُّصِهِ لِلشَّرِيعَةِ الْمُطَهَّرَةِ، وَاسْتِهْزَائِهِ بِالْآيَاتِ الْمُحْكَمَاتِ، وَمُعَارَضَةِ

الصفحة 6

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text