كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 18)

[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَسَبْعِمِائَةٍ]
[الْأَحْدَاثُ الَّتِي وَقَعَتْ فِيهَا]
اسْتَهَلَّتْ هَذِهِ السَّنَةُ الْمُبَارَكَةُ وَسُلْطَانُ الْإِسْلَامِ بِالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ، وَالشَّامِيَّةِ، وَالْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ وَيَلْتَحِقُ بِهِ - الْمَلِكُ النَّاصِرُ حَسَنٌ ابْنُ الْمَلِكِ النَّاصِرِ مُحَمَّدٍ ابْنِ الْمَلِكِ الْمَنْصُورِ قَلَاوُونَ الصَّالِحِيُّ، وَلَا نَائِبَ لَهُ بِالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ، وَقُضَاتُهُ بِهَا هُمُ الْمَذْكُورُونَ فِي الْعَامِ الْمَاضِي، وَوَزِيرُهُ الْقَاضِي ابْنُ خَصِيبٍ، وَنَائِبُ الشَّامِ بِدِمَشْقَ الْأَمِيرُ سَيْفُ الدِّينِ بَيْدَمُرُ الْخَوَارِزْمِيُّ، وَالْقُضَاةُ وَالْخَطِيبُ وَبَقِيَّةُ الْأَشْرَافِ وَنَاظِرُ الْجَيْشِ وَالْمُحْتَسِبُ هُمُ الْمَذْكُورُونَ فِي الْعَامِ الْمَاضِي، وَالْوَزِيرُ ابْنُ قَرَوَيْنَهَ، وَكَاتِبُ السِّرِّ الْقَاضِي أَمِينُ الدِّينِ بْنُ الْقَلَانِسِيِّ، وَوَكِيلُ بَيْتِ الْمَالِ الْقَاضِي صَلَاحُ الدِّينِ الصَّفَدَيُّ، وَهُوَ أَحَدُ مُوَقِّعِي الدَّسْتِ الْأَرْبَعَةِ، وَشَادُّ الْأَوْقَافِ الْأَمِيرُ نَاصِرُ الدِّينِ بْنُ فَضْلِ اللَّهِ، وَحَاجِبُ الْحُجَّابِ الْيُوسُفِيُّ، وَقَدْ تَوَجَّهَ إِلَى الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ لِيَكُونَ بِهَا أَمِيرَ جُنْدَارَ، وَمُتَوَلِّي الْبَلَدِ نَاصِرُ الدِّينِ، وَنَقِيبُ النُّقَبَاءِ ابْنُ الشُّجَاعِيِّ.
وَفِي صَبِيحَةِ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ سَادِسِ الْمُحَرَّمِ قَدِمَ الْأَمِيرُ عَلِيٌّ نَائِبُ حَمَاةَ مِنْهَا، فَدَخَلَ دِمَشْقَ مُجْتَازًا إِلَى الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ، فَنَزَلَ فِي الْقَصْرِ الْأَبْلَقِ، ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى

الصفحة 617

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text