كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 18)

جَمَالُ الدِّينِ نَائِبُ السَّلْطَنَةِ الْأَفْرَمُ بِالسَّفْحِ شَمَالِيِّ الرِّبَاطِ النَّاصِرِيِّ، وَرَتَّبَ فِيهِ خَطِيبًا، فَخَطَبَ بِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَهُوَ الْقَاضِي شَمْسُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعِزِّ الْحَنَفِيُّ، وَحَضَرَ نَائِبُ السَّلْطَنَةِ، وَالْقُضَاةُ، وَشُكِرَتْ خُطْبَةُ الْخَطِيبِ بِهِ، وَمَدَّ الصَّاحِبُ شِهَابُ الدِّينِ الْحَنَفِيُّ سِمَاطًا بَعْدَ الصَّلَاةِ بِالْجَامِعِ الْمَذْكُورِ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ السَّاعِي فِي عِمَارَتِهِ، وَالْمُسْتَحِثَّ عَلَيْهَا، فَجَاءَ فِي غَايَةِ الْإِتْقَانِ وَالْحُسْنِ، تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنْهُمْ.
وَفِي ثَالِثِ ذِي الْقَعْدَةِ اسْتَنَابَ ابْنُ صَصْرَى الْقَاضِي صَدْرَ الدِّينِ سُلَيْمَانَ بْنَ هِلَالِ بْنِ شِبْلٍ الْجَعْفَرِيَّ خَطِيبَ دَارَيَّا فِي الْحُكْمِ، عِوَضًا عَنْ جَلَالِ الدِّينِ الْقَزْوِينِيِّ بِسَبَبِ اشْتِغَالِهِ بِالْخَطَابَةِ عَنِ الْحُكْمِ. وَفِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ التَّاسِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ قَدِمَ قَاضِي الْقُضَاةِ صَدْرُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِىُّ بْنُ الشَّيْخِ صِفِيِّ الدِّينِ أَبِي الْقَاسِمِ مُحَمَّدٍ الْحَنَفِيُّ الْبُصْرَاوِيُّ إِلَى دِمَشْقَ مِنَ الْقَاهِرَةِ مُتَوَلِّيًا قَضَاءَ الْحَنَفِيَّةِ، عِوَضًا عَنِ الْأَذْرَعِيِّ، مَعَ مَا بِيَدِهِ مِنْ تَدْرِيسِ النُّورِيَّةِ وَالْمُقَدَّمِيَّةِ، وَخَرَجَ النَّاسُ لِتَلَقِّيهِ، وَهَنَّئُوهُ، وَحَكَمَ بِالنُّورِيَّةِ، وَقُرِئَ تَقْلِيدُهُ بِالْمَقْصُورَةِ الْكِنْدِيَّةِ فِي الزَّاوِيَةِ الشَّرْقِيَّةِ مِنْ جَامِعِ بَنِي أُمَيَّةَ.
وَفِي ذِي الْحِجَّةِ وُلِّيَ الْأَمِيرُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ صُبْرَةَ عَلَى الصَّفْقَةِ الْقِبْلِيَّةِ وَالِيَ الْوُلَاةِ، عِوَضًا عَنِ الْأَمِيرِ جَمَالِ الدِّينِ آقُوشَ الرُّسْتُمِيِّ، بِحُكْمِ وِلَايَتِهِ شَدَّ الدَّوَاوِينَ بِدِمَشْقَ، وَجَاءَ كِتَابٌ مِنَ السُّلْطَانِ بِوِلَايَةِ وَكَالَتِهِ لِلرَّئِيسِ عِزِّ الدِّينِ

الصفحة 66

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text