كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 18)

وَجُمْهُورُهُ فِي الْيَهُودِ، لَعَلَّهُ قَدْ فُقِدَ مِنْهُمْ مِنْ مُسْتَهَلِّ شَعْبَانَ إِلَى مُسْتَهَلِّ رَمَضَانَ نَحْوَ الْأَلْفِ نَسَمَةٍ خَبِيثَةٍ، كَمَا أَخْبَرَ بِذَلِكَ الْقَاضِي صَلَاحُ الدِّينِ الصَّفَدِيُّ وَكِيلُ بَيْتِ الْمَالِ، ثُمَّ كَثُرَ ذَلِكَ فِيهِمْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ جِدًّا، وَغَدَتِ الْعِدَّةُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالذِّمَّةِ ثَمَانِينَ.
وَفِي يَوْمِ السَّبْتِ حَادِيَ عَشَرَهُ صَلَّيْنَا بَعْدَ الظُّهْرِ عَلَى الشَّيْخِ الْمُعَمَّرِ الصَّدْرِ بَدْرِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ الزَّقَّاقِ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ الْجَوُخِيِّ، وَعَلَى الشَّيْخِ صَلَاحِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرِ الْكُتْبِيِّ، تَفَرَّدَ فِي صِنَاعَتِهِ، وَجَمَعَ تَارِيخًا مُفِيدًا نَحْوًا مِنْ عَشْرِ مُجَلَّدَاتٍ، وَكَانَ يَحْفَظُ وَيُذَاكِرُ وَيُفِيدُ، رَحِمَهُ اللَّهُ وَسَامَحَهُ.

[وَفَاةُ الْخَطِيبِ جَمَالِ الدِّينِ مَحْمُودِ بْنِ جُمْلَةَ الْمَحَجِّيِّ الشَّافِعِيِّ]
ِّ وَمُبَاشَرَةُ قَاضِي الْقُضَاةِ تَاجِ الدِّينِ الشَّافِعِيِّ بَعْدَهُ
كَانَتْ وَفَاتُهُ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ قَرِيبًا مِنَ الْعَصْرِ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ

الصفحة 678

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text