كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 18)

[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَسَبْعِمِائَةٍ]
[الْأَحْدَاثُ الَّتِي وَقَعَتْ فِيهَا]
اسْتَهَلَّتْ هَذِهِ السَّنَةُ وَسُلْطَانُ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ، وَالشَّامِيَّةِ، وَالْحَرَمَيْنِ، وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ - الْمَلِكُ الْأَشْرَفُ نَاصِرُ الدِّينِ شَعْبَانُ ابْنُ سَيِّدِي حُسَيْنٍ ابْنِ السُّلْطَانِ الْمَلِكِ النَّاصِرِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمَنْصُورِ قَلَاوُونَ الصَّالِحِيُّ، وَهُوَ فِي عُمْرِ عَشْرِ سِنِينَ، وَمُدَبِّرُ الْمَمَالِكِ بَيْنَ يَدَيْهِ الْأَمِيرُ الْكَبِيرُ نِظَامُ الْمُلْكِ سَيْفُ الدِّينِ يَلْبُغَا الْخَاصِّكِيُّ، وَقُضَاةُ مِصْرَ هُمُ الْمَذْكُورُونَ فِي السَّنَةِ الَّتِي قَبْلَهَا، وَوَزِيرُهَا فَخْرُ الدِّينِ بْنُ قَرَوِينَهَ، وَنَائِبُ دِمَشْقَ الْأَمِيرُ سَيْفُ الدِّينِ مَنْكَلِي بُغَا الشَّمْسِيُّ، وَهُوَ مَشْكُورِ السِّيرَةِ، وَقُضَاتُهَا هُمُ الْمَذْكُورُونَ فِي السَّنَةِ الَّتِي قَبْلَهَا، وَنَاظِرُ الدَّوَاوِينِ بِهَا الصَّاحِبُ سَعْدُ الدِّينِ مَاجِدٌ، وَنَاظِرُ الْجَيْشِ عَلَمُ الدِّينِ دَاوُدُ، وَكَاتِبُ السِّرِّ الْقَاضِي فَتْحُ الدِّينِ بْنُ الشَّهِيدِ، وَوَكِيلُ بَيْتِ الْمَالِ الْقَاضِي جَمَالُ الدِّينِ بْنُ الرَّهَاوِيِّ.
اسْتَهَلَّتْ هَذِهِ السَّنَةُ وَدَاءُ الْفَنَاءِ مَوْجُودٌ فِي النَّاسِ، إِلَّا أَنَّهُ خَفَّ وَقَلَّ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ. وَفِي يَوْمِ السَّبْتِ تَوَجَّهَ قَاضِي الْقُضَاةِ - وَكَانَ بَهَاءَ الدِّينِ أَبَا الْبَقَاءِ السُّبْكِيَّ - إِلَى الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ مَطْلُوبًا مِنْ جِهَةِ الْأَمِيرِ يَلْبُغَا، وَفِي الْكِتَابِ إِجَابَتُهُ لَهُ إِلَى مَا سَأَلَ. وَتَوَجَّهَ بَعْدَهُ قَاضِي الْقُضَاةِ تَاجُ الدِّينِ - الْحَاكِمُ بِدِمَشْقَ وَخَطِيبُهَا - يَوْمَ

الصفحة 683

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text