كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 18)

[فَتْحُ بَابِ كَيْسَانَ بَعْدَ غَلْقِهِ نَحْوًا مِنْ مِائَتَيْ سَنَةٍ]
وَفِي يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ السَّادِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَعْبَانَ اجْتَمَعَ نَائِبُ السَّلْطَنَةِ وَالْقُضَاةُ عِنْدَ بَابِ كَيْسَانَ، وَشَرَعَ الصُّنَّاعُ فِي فَتْحِهِ عَنْ مَرْسُومِ السُّلْطَانِ الْوَارِدِ مِنَ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ، وَأَمْرِ نَائِبِ السَّلْطَنَةِ، وَإِذْنِ الْقُضَاةِ فِي ذَلِكَ، وَاسْتَهَلَّ رَمَضَانُ وَهُمْ فِي الْعَمَلِ فِيهِ.
وَفِي الْعَشْرِ الْأَخِيرِ مِنْ شَعْبَانَ تُوُفِّيَ الشَّرِيفُ شَمْسُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمْزَةَ الْحُسَيْنِيُّ، الْمُحَدِّثُ الْمُحَصِّلُ، الْمُؤَلِّفُ لِأَشْيَاءَ مُهِمَّةٍ فِي الْحَدِيثِ، قَرَأَ، وَسَمِعَ، وَجَمَعَ، وَكَتَبَ أَسْمَاءَ رِجَالٍ بِ " مُسْنَدِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ "، وَاخْتَصَرَ كِتَابًا فِي أَسْمَاءِ الرِّجَالِ مُفِيدًا، وَوَلِيَ مَشْيَخَةَ الْحَدِيثِ الَّتِي وَقَفَهَا فِي دَارِهِ بَهَاءُ الدِّينِ الْقَاسِمُ بْنُ عَسَاكِرَ دَاخِلَ بَابِ تُومَاءَ.
وَخُتِمَتِ الْبُخَارِيَّاتُ فِي آخِرِ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَوَقَعَ بَيْنَ الشَّيْخِ عِمَادِ الدِّينِ بْنِ السَّرَّاجِ قَارِئِ " الْبُخَارِيِّ " عِنْدَ مِحْرَابِ الصَّحَابَةِ، وَبَيْنَ الشَّيْخِ بَدْرِ الدِّينِ ابْنِ الشَّيْخِ جَمَالِ الدِّينِ بْنِ الشَّرِيشِيِّ، وَتَهَاتَرَا عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ بِسَبَبِ لَفْظَةِ " يَبْتَئِرُ " بِمَعْنَى (يَدَّخِرُ) ، وَفِي نُسْخَةٍ " يَبْتَئِزُ "، فَحَكَى ابْنُ السَّرَّاجِ عَنِ الْحَافِظِ الْمِزِّيِّ أَنَّ

الصفحة 689

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text