كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 18)

الْمُشْتَبِهَاتِ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ، وَيُذْكَرُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يُحِلُّ الْمُحَرَّمَاتِ مِنَ اللِّوَاطِ، وَالْخَمْرِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ، لِمَنْ كَانَ يَجْتَمِعُ بِهِ مِنَ الْفَسَقَةِ مِنَ التُّرْكِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْجَهَلَةِ، هَذَا، وَقَدْ كَانَ لَدَيْهِ فَضِيلَةٌ، وَلَهُ اشْتِغَالٌ وَهَيْئَةٌ جَمِيلَةٌ فِي الظَّاهِرِ، وَبِزَّتُهُ وَلُبْسَتُهُ جَيِّدَةٌ، وَلَمَّا أُوقِفَ عِنْدَ شُبَّاكِ دَارِ الْحَدِيثِ الْكَامِلِيَّةِ بَيْنَ الْقَصْرَيْنِ، اسْتَغَاثَ بِالْقَاضِي تَقِيِّ الدِّينِ بْنِ دَقِيقِ الْعِيدِ، وَقَالَ: مَا تَعْرِفُ مِنِّي؟ فَقَالَ: إِنَّمَا أَعْرِفُ مِنْكَ الْفَضِيلَةَ، وَلَكِنَّ حُكْمَكَ إِلَى الْقَاضِي زَيْنِ الدِّينِ، فَأَمْرَ الْقَاضِي لِلْوَالِي أَنْ يَضْرِبَ عُنُقَهُ، فَضَرَبَ عُنُقَهُ، وَطِيفَ بِرَأْسِهِ فِي الْبَلَدِ، وَنُودِيَ عَلَيْهِ: هَذَا جَزَاءُ مَنْ طَعَنَ فِي اللَّهِ وَرَسُولِهِ.
قَالَ الشَّيْخُ عَلَمُ الدِّينِ الْبِرْزَالِيُّ فِي " تَارِيخِهِ ": وَفِي وَسَطِ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، وَرَدَ كِتَابٌ مِنْ بِلَادِ حَمَاةَ، مِنْ جِهَةِ قَاضِيهَا، يُخْبِرُ فِيهِ أَنَّهُ وَقَعَ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ بِبَارِينَ مِنْ عَمَلِ حَمَاةَ، بَرَدٌ كِبَارٌ عَلَى صُوَرِ حَيَوَانَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ، مِنْهَا: سِبَاعٌ، وَحَيَّاتٌ، وَعَقَارِبُ، وَطُيُورٌ، وَمَعْزٌ، وَبَلَشُونٌ، وَرِجَالٌ فِي أَوْسَاطِهِمْ حَوَائِصُ، وَأَنَّ ذَلِكَ ثَبَتَ بِمَحْضَرٍ عِنْدَ قَاضِي النَّاحِيَةِ، ثُمَّ نُقِلَ ثُبُوتُهُ إِلَى قَاضِي حَمَاةَ.
وَفِي يَوْمِ الثُّلَاثَاءِ عَاشِرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ شُنِقَ الشَّيْخُ عَلِيٌّ الْحَوْرَانِيُّ، بَوَّابُ

الصفحة 7

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text