كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 18)

وَحَضَرَ جِنَازَتَهُ خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنَ الْأَعْيَانِ وَالْقُضَاةِ وَالْأُمَرَاءِ، وَكَانَتْ لَهُ حُرْمَةٌ كَبِيرَةٌ عِنْدَ الدَّوْلَةِ، وَعِنْدَ طَائِفَتِهِ، وَكَانَ ضَخْمَ الْهَامَّةِ جِدًّا، مَحْلُوقَ الشَّعْرِ، وَخَلَّفَ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا.
الْأَمِيرُ فَارِسُ الدِّينِ الرَّدَّادِيُّ، تُوُفِّيَ فِي الْعَشْرِ الْأَخِيرِ مِنْ رَمَضَانَ، وَكَانَ قَدْ رَأَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبْلَ وَفَاتِهِ بِأَيَّامٍ وَهُوَ يَقُولُ لَهُ: أَنْتَ مَغْفُورٌ لَكَ، وَنَحْوَ هَذَا، وَهُوَ مِنْ أُمَرَاءِ حُسَامِ الدِّينِ لَاجِينَ.
الشَّيْخُ الْقُدْوَةُ الْعَابِدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مُطَرِّفٍ، تُوُفِّيَ بِمَكَّةَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَمَكَثَ مُجَاوِرًا سِتِّينَ سَنَةً، وَكَانَ يَطُوفُ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسِينَ أُسْبُوعًا، وَتُوُفِّيَ عَنْ تِسْعِينَ سَنَةً، رَحِمَهُ اللَّهُ.
الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَابِدُ الزَّاهِدُ الصَّالِحُ خَطِيبُ دِمَشْقَ، شَمْسُ الدِّينِ مُحَمَّدُ ابْنُ الشَّيْخِ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الْخِلَاطِيُّ، إِمَامُ الْكَلَّاسَةِ، كَانَ شَيْخًا حَسَنًا بَهِيَّ الْمَنْظَرِ، كَثِيرَ الْعِبَادَةِ، عَلَيْهِ سُكُونٌ وَوَقَارٌ، بَاشَرَ إِمَامَةَ الْكَلَّاسَةِ قَرِيبًا مِنْ أَرْبَعِينَ

الصفحة 70

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text