كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 18)

[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَمَانٍ وَسَبْعِمِائَةٍ]
[الْأَحْدَاثُ الَّتِي قَعَّتْ فِيهَا]
اسْتَهَلَّتْ وَالْحُكَّامُ هُمُ الْمَذْكُورُونَ فِي الَّتِي قَبْلَهَا، وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي الْحَبْسِ، وَالنَّاسُ قَدِ انْعَكَفُوا عَلَيْهِ زِيَارَةً وَتَعَلُّمًا وَإِفْتَاءً وَغَيْرَ ذَلِكَ.
وَفِي مُسْتَهَلِّ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ أُفْرِجَ عَنِ الْأَمِيرِ نَجْمِ الدِّينِ خِضْرِ ابْنِ السُّلْطَانِ الْمَلِكِ الظَّاهِرِ، فَأُخْرِجَ مِنَ الْبُرْجِ، وَأُسْكِنَ دَارَ الْأَفْرَمِ بِالْقَاهِرَةِ، ثُمَّ كَانَتْ وَفَاتُهُ فِي خَامِسِ رَجَبٍ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. وَفِي أَوَاخِرِ جُمَادَى الْأُولَى تَوَلَّى نَظَرَ دِيوَانِ مَلِكِ الْأُمَرَاءِ الشَّرِيفُ زَيْنُ الدِّينِ بْنُ عَدْنَانَ عِوَضًا عَنِ ابْنِ الزَّمْلَكَانِيِّ، ثُمَّ أُضِيفَ إِلَيْهِ نَظَرُ الْجَامِعِ أَيْضًا عِوَضًا عَنِ ابْنِ الْحَظِيرِيِّ، وَتَوَلَّى نَجْمُ الدِّينِ الدِّمَشْقِيُّ نَظَرَ الْأَيْتَامِ عِوَضًا عَنْ نَجْمِ الدِّينِ بْنِ هِلَالٍ. وَفِي رَمَضَانَ عُزِلَ الصَّاحِبُ أَمِينُ الدِّينِ بْنُ الرُّقَاقِيِّ عَنْ نَظَرِ الدَّوَاوِينِ بِدِمَشْقَ، وَسَافَرَ إِلَى مِصْرَ.
وَفِيهَا عَزَلَ كَمَالُ الدِّينِ بْنُ الشَّرِيشِيِّ نَفْسَهُ عَنْ وَكَالَةِ بَيْتِ الْمَالِ، وَصَمَّمَ عَلَى الِاسْتِمْرَارِ عَلَى الْعَزْلِ، وَعُرِضَ عَلَيْهِ الْعَوْدُ فَلَمْ يَقْبَلْ، وَحُمِلَتْ إِلَيْهِ الْخِلْعَةُ لَمَّا خُلِعَ عَلَى الْمُبَاشِرِينَ فَلَمْ يَلْبَسْهَا، وَاسْتَمَرَّ مَعْزُولًا إِلَى يَوْمِ عَاشُورَاءَ مِنَ السَّنَةِ

الصفحة 78

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text