كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 18)

الْأَفْرَمُ، وَالْقُضَاةُ فِي تَاسِعَ عَشَرَ ذِي الْقَعْدَةِ، وَقَرَأَ تَقْلِيدَ النَّائِبِ كَاتِبُ السِّرِّ الْقَاضِي مُحْيِي الدِّينِ بْنُ فَضْلِ اللَّهِ بِالْقَصْرِ بِحَضْرَةِ الْأُمَرَاءِ، وَعَلَيْهِمُ الْخِلَعُ كُلِّهِمْ، وَرَكِبَ الْمَلِكُ الْمُظَفَّرُ بِالْخِلْعَةِ السَّوْدَاءِ الْخَلِيفَتِيَّةِ وَالْعِمَامَةِ الْمُدَوَّرَةِ، وَالدَّوْلَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَيْهِمُ الْخِلَعُ، يَوْمَ السَّبْتِ سَابِعِ ذِي الْقَعْدَةِ، وَالصَّاحِبُ ضِيَاءُ الدِّينِ النَّشَائِيُّ حَامِلٌ تَقْلِيدَ السُّلْطَانِ مِنْ جِهَةِ الْخَلِيفَةِ فِي كِيسٍ أَطْلَسَ أَسْوَدَ، وَأَوَّلُهُ: {إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [النمل: 30] وَيُقَالُ: إِنَّهُ خَلَعَ فِي الْقَاهِرَةِ قَرِيبَ أَلْفِ خِلْعَةٍ وَمِائَتَيْ خِلْعَةٍ، وَكَانَ يَوْمًا مَشْهُودًا، وَفَرِحَ بِنَفْسِهِ أَيَّامًا يَسِيرَةً، وَكَذَا شَيْخُهُ الْمَنْبِجِيُّ، ثُمَّ أَزَالَ اللَّهُ عَنْهُمَا نِعْمَتَهُ سَرِيعًا.
وَفِيهَا خَطَبَ ابْنُ جَمَاعَةَ بِالْقَلْعَةِ، وَبَاشَرَ الشَّيْخُ عَلَاءُ الدِّينِ الْقُونَوِيُّ تَدْرِيسَ الشَّرِيفِيَّةِ.

[مَنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ]
وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ: الشَّيْخُ الصَّالِحُ عُثْمَانُ الْحَلْبُونِيُّ، أَصْلُهُ مِنْ صَعِيدِ مِصْرَ، فَأَقَامَ مُدَّةً بِقَرْيَةِ حَلْبُونَ وَغَيْرِهَا مِنْ تِلْكَ النَّاحِيَةِ، وَمَكَثَ مُدَّةً لَا يَأْكُلُ الْخُبْزَ، وَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُرِيدِينَ، وَتُوُفِّيَ بِقَرْيَةِ بَرْزَةَ فِي أَوَاخِرِ الْمُحَرَّمِ، وَدُفِنَ بِهَا، وَحَضَرَ جِنَازَتَهُ نَائِبُ الشَّامِ، وَالْقُضَاةُ، وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْأَعْيَانِ.
الشَّيْخُ الصَّالِحُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ الْحَرَّانِيُّ الْحَنْبَلِيُّ، إِمَامُ

الصفحة 81

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text