كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 18)

مَسْجِدِ عَطِيَّةَ، وَيُعْرَفُ بِابْنِ الْمُقْرِئِ، رَوَى الْحَدِيثَ، وَكَانَ فَقِيهًا بِمَدَارِسِ الْحَنَابِلَةِ، وُلِدَ بِحَرَّانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، وَتُوُفِّيَ بِدِمَشْقَ فِي الْعَشْرِ الْأَخِيرِ مِنْ رَمَضَانَ، وَدُفِنَ بِسَفْحِ قَاسِيُونَ.
وَتُوُفِّيَ قَبْلَهُ الشَّيْخُ أَمِيرُ الدِّينِ بْنُ سَعْدٍ الْحَرَّانِيُّ بِغَزَّةَ، وَعُمِلَ عَزَاؤُهُ بِدِمَشْقَ، رَحِمَهُمَا اللَّهُ.
السَّيِّدُ الشَّرِيفُ زَيْنُ الدِّينِ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَدْنَانَ الْحُسَيْنِيُّ، نَقِيبُ الْأَشْرَافِ، كَانَ فَاضِلًا بَارِعًا فَصِيحًا مُتَكَلِّمًا، يَعْرِفُ طَرِيقَةَ الِاعْتِزَالِ، وَيُبَاحِثُ الْإِمَامِيَّةَ، وَيُنَاظِرُ عَلَى ذَلِكَ بِحَضْرَةِ الْقُضَاةِ وَغَيْرِهِمْ، وَقَدْ بَاشَرَ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِقَلِيلٍ نَظَرَ الْجَامِعِ وَنَظَرَ دِيوَانِ الْأَفْرَمِ، تُوُفِّيَ يَوْمَ الْخَامِسِ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ عَنْ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً، وَدُفِنَ بِتُرْبَتِهِمْ بِبَابِ الصَّغِيرِ.
الشَّيْخُ الْجَلِيلُ ظَهِيرُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ مَنَعَةَ الْبَغْدَادِيُّ، شَيْخُ الْحَرَمِ الشَّرِيفِ بِمَكَّةَ، بَعْدَ عَمِّهِ عَفِيفِ الدِّينِ مَنْصُورِ بْنِ مَنَعَةَ، وَقَدْ سَمِعَ الْحَدِيثَ، وَأَقَامَ بِبَغْدَادَ مُدَّةً طَوِيلَةً، ثُمَّ سَارَ إِلَى مَكَّةَ بَعْدَ مَوْتِ عَمِّهِ، فَتَوَلَّى مَشْيَخَةَ الْحَرَمِ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ بِهَا.

الصفحة 82

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text