كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 18)

عَشَرَ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، وَدُفِنَ بِالْقَرَافَةِ، وَوَلِيَ بَعْدَهُ سَعْدُ الدِّينِ الْحَارِثِيُّ، كَمَا تَقَدَّمَ.
الشَّيْخُ نَجْمُ الدِّينِ أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مُظَفَّرٍ الْمِصْرِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِمُؤَذِّنِ النَّجِيبِيِّ، كَانَ رَئِيسَ الْمُؤَذِّنِينَ بِجَامِعِ دِمَشْقَ، وَنَقِيبَ الْخُطَبَاءِ، وَكَانَ حَسَنَ الشَّكْلِ، رَفِيعَ الصَّوْتِ، اسْتَمَرَّ فِي ذَلِكَ نَحْوًا مِنْ خَمْسِينَ سَنَةً إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ فِي مُسْتَهَلِّ جُمَادَى الْأُولَى.
وَفِي هَذَا الشَّهْرِ تُوُفِّيَ الْأَمِيرُ شَمْسُ الدِّينِ سُنْقُرُ الْأَعْسَرُ الْمَنْصُورِيُّ، تَوَلَّى الْوِزَارَةَ بِالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ مَعَ شَدِّ الدَّوَاوِينِ مَعًا، وَبَاشَرَ شَدَّ الدَّوَاوِينِ بِالشَّامِ مَرَّاتٍ، وَلَهُ دَارٌ وَبُسْتَانٌ بِدِمَشْقَ مَشْهُورَانِ بِهِ، وَكَانَ فِيهِ نَهْضَةٌ، وَلَهُ هِمَّةٌ عَالِيَةٌ، وَأَمْوَالٌ كَثِيرَةٌ، تُوُفِّيَ بِمِصْرَ.
الْأَمِيرُ جَمَالُ الدِّينِ آقُوشُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرُّسْتُمِيُّ، شَادُّ الدَّوَاوِينِ بِدِمَشْقَ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ وَالِيَ الْوُلَاةِ بِالصَّفْقَةِ الْقِبْلِيَّةِ بَعْدَ الشَّرِيفِيِّ، وَكَانَتْ لَهُ سَطْوَةٌ، تُوُفِّيَ يَوْمَ الْأَحَدِ ثَانِيَ وَعِشْرِينَ جُمَادَى الْأُولَى، وَدُفِنَ ضَحْوَةً بِالْقُبَّةِ الَّتِي بَنَاهَا تُجَاهَ قُبَّةِ الشَّيْخِ رَسْلَانَ، وَكَانَ فِيهِ كِفَايَةٌ وَخِبْرَةٌ، وَإِنَّمَا وَلِيَ الشَّدَّ بِدِمَشْقَ مُدَّةً يَسِيرَةً، وَبَاشَرَ بَعْدَهُ شَدَّ الدَّوَاوِينِ آقْجِبَا.
وَفِي شَعْبَانَ أَوْ فِي رَجَبٍ تُوُفِّيَ التَّاجُ ابْنُ سَعِيدِ الدَّوْلَةِ، وَكَانَ مُسْلِمَانِيًّا، وَكَانَ مُشِيرَ الدَّوْلَةِ، وَكَانَتْ لَهُ مَكَانَةٌ عِنْدَ الْجَاشْنَكِيرِ بِسَبَبِ صُحْبَتِهِ لِنَصْرٍ

الصفحة 99

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text