كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 20)

تُزَادُ فِي أَغْلَالِهِمْ، وَسَلَاسِلَ تُزَادُ فِي سَلَاسِلِهِمْ، وَجَمْرًا يُلْهِبُ النَّارَ عَلَيْهِمْ» ".
وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَرْبِيٍّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أَيُّ أَهْلِ النَّارِ أَشَدُّ عَذَابًا؟ فَقَالَ رَجُلٌ: الْمُنَافِقُونَ. قَالَ: صَدَقْتَ، فَهَلْ تَدْرِي كَيْفَ يُعَذَّبُونَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: يُجْعَلُونَ فِي تَوَابِيتَ مِنْ حَدِيدٍ، فَتُصْمَدُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ يُجْعَلُونَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ فِي تَنَانِيرَ أَضْيَقَ مِنَ الزَّجِّ، يُقَالُ لَهُ: جُبُّ الْحَزَنِ. فَيُطْبَقُ عَلَى أَقْوَامٍ بِأَعْمَالِهِمْ آخِرَ الْأَبَدِ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَسَنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَدَائِنِيِّ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: إِنَّ أَهْلَ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا، فَهُمْ فِي النَّارِ لَا يَهْدَءُونَ وَلَا يَنَامُونَ وَلَا يَمُوتُونَ، يَمْشُونَ عَلَى النَّارِ وَيَجْلِسُونَ، وَيَشَرَبُونَ مِنْ صَدِيدِ أَهْلِ النَّارِ، وَيَأْكُلُونَ مِنْ زَقُّومِ النَّارِ، لُحُفُهُمْ نَارٌ، وَفُرُشُهُمْ نَارٌ، وَقُمُصُهُمْ نَارٌ وَقَطِرَانٌ، وَتَغْشَى

الصفحة 153

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text