كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 20)

بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبْجَرَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: يُؤْتَى بِجَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُقَادُ بِسَبْعِينَ أَلْفَ زِمَامٍ، آخِذٌ بِكُلِّ زِمَامٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، وَهَى تَمَايَلُ عَلَيْهِمْ حَتَّى تُوقَفَ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ، وَيُلْقِي اللَّهُ عَلَيْهَا الذُّلَّ يَوْمَئِذٍ، فَيُوحِي اللَّهُ إِلَيْهَا: مَا هَذَا الذُّلُّ؟ فَتَقُولُ: يَا رَبِّ، أَخَافُ أَنْ يَكُونَ لَكَ فِيَّ نِقْمَةٌ. فَيُوحِي اللَّهُ إِلَيْهَا: إِنَّمَا خَلَقْتُكِ نِقْمَةً، وَلَيْسَ لِي فِيكِ نِقْمَةٌ. فَيُوحِي اللَّهُ إِلَيْهَا، فَتَزْفَرُ زَفْرَةً لَا تَبْقَى دَمْعَةٌ فِي عَيْنٍ إِلَّا جَرَتْ. قَالَ: ثُمَّ تَزْفَرُ أُخْرَى، فَلَا يَبْقَى مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَلَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ إِلَّا صَعِقَ، إِلَّا نَبِيُّكُمْ نَبِيُّ الرَّحْمَةِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: يَا رَبِّ، أُمَّتِي أُمَّتِي.

[أَثَرٌ آخَرُ مَنْ أَغْرَبِ الْآثَارِ عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ فِي جَهَنَّمَ]
أَثَرٌ آخَرُ مَنْ أَغْرَبِ الْآثَارِ عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ
قَالَ الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ عَائِشَةَ، حَدَّثَنَا سَلْمٌ الْخَوَّاصُ، عَنْ فُرَاتِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ زَاذَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ الْأَحْبَارِ يَقُولُ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَمْعَ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، فَنَزَلَتِ الْمَلَائِكَةُ، فَصَارُوا صُفُوفًا، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: يَا جِبْرِيلُ

الصفحة 183

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text