كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 20)

وَفِي " تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِّ "، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ مَرْفُوعًا: " «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ طَيْرًا كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ، تَصْطَفُّ بَيْنَ يَدَيْ وَلِيِّ اللَّهِ، فَيَقُولُ أَحَدُهَا: يَا وَلِيَّ اللَّهِ، رَعَيْتُ فِي مُرُوجٍ تَحْتَ الْعَرْشِ، وَشَرِبْتُ مِنْ عُيُونِ التَّسْنِيمِ، فَكُلْ مِنِّي. فَلَا يَزَالُ يَفْتَخِرُ بَيْنَ يَدَيْهِ، حَتَّى يَخْطِرَ عَلَى قَلْبِهِ أَكْلُ أَحَدِهَا، فَتَخِرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى أَلْوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ، فَيَأْكُلُ مِنْهَا مَا أَرَادَ، فَإِذَا شَبِعَ مِنْهَا تَجْتَمِعُ عِظَامُ ذَلِكَ الطَّائِرِ، الَّذِي أَكَلَهُ، ثُمَّ يَطِيرُ يَرْعَى فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَ ". فَقَالَ عُمَرُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّهَا لَنَاعِمَةٌ. فَقَالَ: " آكِلُهَا أَنْعَمُ مِنْهَا» ". غَرِيبٌ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

[ذِكْرُ طَعَامِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَكْلِهِمْ فِيهَا وَشُرْبِهِمْ]
ْ نَسْأَلُ اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ} [الحاقة: 24] . وَقَالَ: {وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا} [مريم: 62] . وَقَالَ تَعَالَى: {أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا} [الرعد: 35] . وَقَالَ: {وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ} [الواقعة: 20]
[الْوَاقِعَةِ: 20، 21] . وَقَالَ

الصفحة 317

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text