كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 20)

وَلَكِنْ لَا مَنِيَّ وَلَا مَنِيَّةَ» ". وَلَمَّا كَانَ الْمَنِيُّ يَقْطَعُ لَذَّةَ الْجِمَاعِ، وَالْمَنِيَّةُ تَقْطَعُ لَذَّةَ الْحَيَاةِ كَانَا مَنْفِيَّيْنِ عَنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ.
وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ، عَنْ هَاشِمِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سُلَيْمٍ أَبِي يَحْيَى أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا أُمَامَةَ يُحَدِّثُ أَنَّهُ «سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَسُئِلَ: يَتَنَاكَحُ أَهْلُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: " نَعَمْ، بِذَكَرٍ لَا يَمَلُّ وَشَهْوَةٍ لَا تَنْقَطِعُ، دَحْمًا دَحْمًا» ".
فَأَمَّا إِذَا أَرَادَ أَحَدُهُمْ، أَنْ يُولَدَ لَهُ، كَمَا كَانَ فِي الدُّنْيَا، وَأَحَبَّ الْأَوْلَادَ، فَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " «إِذَا اشْتَهَى الْمُؤْمِنُ الْوَلَدَ فِي الْجَنَّةِ كَانَ حَمْلُهُ وَوَضْعُهُ وَسِنُّهُ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ، كَمَا يَشْتَهِي» ". وَكَذَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ جَمِيعًا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ، بِهِ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ غَرِيبٌ.
وَقَالَ الْحَافِظُ الضِّيَاءُ الْمَقْدِسِيُّ: وَهُوَ عِنْدِي عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَدْ رَوَاهُ الْحَاكِمُ، عَنِ الْأَصَمِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنْ سَلَّامِ بْنِ

الصفحة 351

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text