كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 20)

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ: {نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ} [فصلت: 32] » [فُصِّلَتْ: 32] . ثُمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَقَدْ مَضَى فِي هَذَا الْكِتَابِ، فِي كِتَابِ الرُّؤْيَةِ، مَا يُؤَكِّدُ مَا رُوِيَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَذَكَرَ أَبُو الْمَعَالِي الْجُوَيْنِيُّ فِي الرَّدِّ عَلَى السِّجْزِيِّ، أَنَّ الرَّبَّ تَعَالَى إِذَا كَشَفَ الْحِجَابَ، وَتَجَلَّى لِأَهْلِ الْجَنَّةِ تَدَفَّقَتِ الْأَنْهَارُ، وَاصْطَفَقَتِ الْأَشْجَارُ، وَتَجَاوَبَتِ الْأَطْيَارُ وَالسُّرُرُ وَالْغُرُفَاتُ وَمَا فِيهَا بِالصَّرِيرِ وَالتَّعْظِيمِ وَالتَّسْبِيحَاتِ، وَالْأَعْيُنُ الْمُتَدَفِّقَاتُ بِالْخَرِيرِ، وَاسْتَرْسَلَتِ الرِّيحُ الْمُثِيرَةُ، وَبَثَّتْ فِي الدُّورِ وَالْقُصُورِ الْمِسْكَ الْأَذْفَرَ، وَالْكَافُورَ، وَغَرَّدَتِ الطُّيُورُ، وَأَشْرَفَتِ الْحُورُ.
وَالْفَضْلُ بْنُ عِيسَى ضَعِيفٌ، وَلَكِنْ رَوَى الضِّيَاءُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا، مِثْلَهُ.

[ذِكْرُ رُؤْيَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ رَبَّهُمْ عَزَّ وَجَلَّ فِي مِثْلِ أَيَّامِ الْجُمَعِ فِي مُجْتَمَعٍ لَهُمْ مُعَدٍّ لِذَلِكَ]
َ هُنَالِكَ
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [القيامة: 22] إِلَى قَوْلِهِ: {إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ} [المطففين: 22]
[يُونُسَ: 26] . فَذَكَرَ عَنِ الْفُجَّارِ أَنَّهُمْ مَحْجُوبُونَ، وَأَنَّ الْأَبْرَارَ إِلَيْهِ يَنْظُرُونَ.

الصفحة 360

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text