كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 20)

أَهْلِيَّةٌ لِذَلِكَ.
الثَّانِي: لِئَلَّا يَرَى مِنَ النَّعِيمِ فَوْقَ مَا هُوَ فِيهِ، فَيَحْزَنَ لِذَلِكَ، وَلَيْسَ فِي الْجَنَّةِ حُزْنٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَدْ وَرَدَ مَا قَالَهُ حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ فِي حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ، وَفِيهِ زِيَادَةٌ عَلَى مَا قَالَ ; فَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ شَرِيكٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيَتَزَاوَرُ أَهْلُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: " يَزُورُ الْأَعْلَى الْأَسْفَلَ، وَلَا يَزُورُ الْأَسْفَلُ الْأَعْلَى إِلَّا الَّذِينَ يَتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، فَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ مِنْهَا حَيْثُ شَاءُوا عَلَى النُّوقِ مُحْتَقِبِينَ الْحَشَايَا» ".
وَقَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، أَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنِي ثَعْلَبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ بَشِيرٍ الْعِجْلِيِّ، عَنْ شُفَيِّ بْنِ مَاتِعٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ مِنْ نَعِيمِ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنَّهُمْ يَتَزَاوَرُونَ عَلَى الْمَطَايَا وَالنُّجُبِ، وَأَنَّهُمْ يُؤْتَوْنَ فِي الْجَنَّةِ

الصفحة 404

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text