كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 20)

ثُمَّ تَقُولُ: لَا أَذُوقُ غُمْضًا حَتَّى تَرْضَى» ". وَرَوَى النَّسَائِيُّ بَعْضَهُ، مِنْ حَدِيثِ خَلَفِ بْنِ خَلِيفَةَ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ يَحْيَى بْنِ دِينَارٍ، بِهِ.

[فَصْلٌ هَذِهِ الْأُمَّةُ أَكْثَرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَعْلَاهُمْ مَنَازِلَ وَأَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ صَدْرُهَا]
فَصْلٌ
هَذِهِ الْأُمَّةُ أَكْثَرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَعْلَاهُمْ مَنَازِلَ، وَأَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ صَدْرُهَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى فِي صِفَةِ الْمُقَرَّبِينَ: {ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ} [الواقعة: 13]
[الْوَاقِعَةِ: 39، 40] .
وَثَبَتَ فِي " الصَّحِيحَيْنِ ": " «خَيْرُ الْقُرُونِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ. ثُمَّ يَكُونُ قَوْمٌ يُحِبُّونَ السِّمَنَ أَوِ السَّمَانَةَ، يَنْذِرُونَ وَلَا يَفُونَ، وَيَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ، وَيَخُونُونَ وَلَا يُؤْتَمَنُونَ» ".
وَخِيَارُ الصَّدْرِ الْأَوَّلِ الصَّحَابَةُ، كَمَا قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُسْتَنًّا فَلْيَسْتَنَّ بِمَنْ قَدْ مَاتَ، فَإِنَّ الْحَيَّ لَا تُؤْمَنُ عَلَيْهِ الْفِتْنَةُ، أُولَئِكَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ، أَبَرُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ قُلُوبًا، وَأَصْدَقُهَا أَلْسِنَةً، وَأَعْمَقُهَا عِلْمًا، وَأَقَلُّهَا تَكَلُّفًا،

الصفحة 433

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text