كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 20)

إِلَيْهِمْ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: {يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [الحديد: 12] » [التَّحْرِيمِ: 8] .
وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي كِتَابِ " الْأَفْرَادِ ": حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدِ بْنِ حَفْصٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَطِيرِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ زِيَادٍ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ عُبَيْدٍ الْمُكْتِبِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «جَهَنَّمُ مُحِيطَةٌ بِالدُّنْيَا، وَالْجَنَّةُ مِنْ وَرَائِهَا ; وَلِذَلِكَ صَارَ الصِّرَاطُ عَلَى جَهَنَّمَ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ» ". ثُمَّ قَالَ: غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، لَمْ يَرْوِهِ عَنْ عُبَيْدٍ الْمُكْتِبِ، غَيْرُ قَيْسٍ، وَتَفَرَّدَ بِهِ حَمْزَةُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْهُ.

الصفحة 81

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text