كتاب بذل النصائح الشرعية فيما على السلطان وولاة الأمور وسائر الرعية (اسم الجزء: 1)

ما كانوا يفعلون}.
وقال تعالى: {فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون}. فأخبر تعالى أن العذاب لما نزل نجي الذين ينهون عن السيئات، وأخذ الظالمين بالعذاب الشديد.
وفي الحديث الثابت أن أبا بكر الصديق – رضي الله عنه – خطب الناس على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:
" أيها الناس، إنكم تقرأون هذه الآية، وتضعونها على غير موضعها {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم، لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} وإني سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يقول: إن الناس إذا راوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه".
وفي حديث آخر " إن المعصية إذا أخفيت لم تضر إلا صاحبها، ولكن إذا ظهرت، فلم تنكر ضرت العامة، والخاصة". نسأل الله السلامة والعفو والتوفيق لما يحب ويرضى.

الصفحة 105

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text