كتاب بذل النصائح الشرعية فيما على السلطان وولاة الأمور وسائر الرعية (اسم الجزء: 1)

ونصر عليه أعداءه، وأذل أهله وولده من بعده، " فقد حكي أهل التاريخ: أن السيد عمر بن عبد العزيز دخل عليه بنوه في مرض موته، وكانوا بضعة عشر ذكرا ليس فيهم بالغ وكان قد قيل له: يا أمير المؤمنين أفغرت أفواه بنيك من هذا المال، وتركتهم فقراء لا شيء لهم، فقال: ادخلوهم علي، فلما رآهم، ذرفت عيناه بالدموع ثم قال: يا بني، والله ما منعتكم حقا هو لكم، ولم أكن آخذ أموال المسلمين فأدفعها إليكم، فإنما أنتم أحد رجلين: إما صالح، فالله يتولي الصالحين، وإما غير صالح، فلا أترك له ما يستعين به على معصية الله، قوموا عني فانصرفوا ولم يعطهم شيئا.
قال الراوي: فلقد رأيت بعضهم حمل على مائة فرس في سبيل الله تعالى يعني: دفعها لمن يغزو عليها. وكان ما حصل لكل واحد من أولاده من

الصفحة 116

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text