كتاب بذل النصائح الشرعية فيما على السلطان وولاة الأمور وسائر الرعية (اسم الجزء: 1)

الدرهم من النجاسة، فلا اعتراض له في شيء من ذلك بأمر، ولا نهي.
ولكن في اعتراضه عليهم في الوضوء بالنبيذ عندم عدم الماء وجهان، لما فيه من الإفضاء إلى استباحته على كل الأحوال، وأنه ربما يؤول شاربه إلى السكر، ثم على نظائر هذا الباب تكون أوامره بالمعروف في حقوق الله تعالى وأما المتعلق بحقوق الآدميين، فضربان، أيضاً عام، وخاص.
فأما العام: فكالبلد إذا تعطل شربه، أو استهدم سوره، أو كان يطرقه بنوا السبيل من ذوي الحاجات، فكفوا عن معونتهم، فإن كان في بيت المال مال لم يتوجه عليهم في ذلك، طلب وكذا لو استهدمت مساجدهم وجوامعهم، ومراعاة ابن السبيل فهو فيهم، متوجه إلى كافة ذوي المكنة منهم، ولا يتعين أحدهم في الأمر به. فإن شرعوا فيه سقط عن المحتسب حق الأمر به، وعليه أن يأخذهم ببناء ما هدموه وليس له أن يأخذهم بإتمام ما / استأنفوه.

الصفحة 252

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text