كتاب بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ت الدسوقي

في حدِيثِه هذه مِنهُنَّ، فقال: هؤلاءِ خمسةٌ يشكونَ، حدَّثناهُ أبو بكرٍ محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ الفَقيهُ (¬١) منْ لفظِهِ، قال: ثنا أبو الحسنِ بنُ أيَّوبَ (¬٢)، ثنا أبو عليٍّ بنُ شَاذَان (¬٣)، ثنا أبو عَمرو بنُ السَّمَّاك (¬٤)، ثنا حَنْبُل بنُ إسحاقَ، ثنا مُوسى بنُ إسماعيلَ أبو سلمةَ المِنْقَرِيُّ، ثنا سعيدُ بن سلمةَ، عن هشامِ بن (¬٥) عُروةَ، عن أخِيه، عن أبِيه عُروةَ (¬٦).
وأيضًا: فإنَّ ما ذهبُوا إليه هو الأظهرُ والمُستعمَلُ في الكلامِ والمُستحسَنُ في الكنايةِ، ومثلُه في حديثِ عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو: أنَّ أباه زوَّجَه امرأةً قُرشيَّةً، فشُغلَ عنها بالعبادةِ، فدخلَ عليها عمرُو بنُ / العَاصِي فسألَها (¬٧): كيف وجدتِهِ؟
---------------
(¬١) هو القاضي ابن العربي سبق ترجمته.
(¬٢) علي بن الحُسين بن علي بن أيوب أبو الحسن البغداديّ البزّاز، قَال السمعاني: كان من خيار البغداديين ومتميزيهم، ومن بيت الصَّوْن، والعفاف، والنزاهة، والثّقة، والدّيانة. سمع أبا علي بن شاذان، وغيره، (ت: ٤٩٢ هـ). ينظر: «تاريخ الإسلام» (١٠/ ٧٢٥).
(¬٣) الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان، أبو عليّ بن أبي بكر البغداديّ البزّاز (ت: ٤٢٥ هـ) وُلِد في ربيع الأوّل سنة ٣٣٩ هـ، وسمّعه أبوه من أبي عمرو ابن السّمّاك، وغيره. قال الخطيب: كتبنا عنه، وكان صدوقا صحيح الكتاب، وكان يفهم الكلام عَلَى مذهب الأشعري. «تاريخ بغداد» (٨/ ٢٢٣)، و «تاريخ الإسلام» (٩/ ٤٠٦).
(¬٤) عثمان بن أحمد بن عد اللَّه بن يزيد البغدادي، أبو عمرو بن السَّمَّاك الدَّقَّاق. (ت: ٣٤٤ هـ). تاريخ الإسلام (٧/ ٨٠١).
(¬٥) في المطبوع: «عن».
(¬٦) أخرجه الحنائي (٢٢)، والخطيب في «الفصل للوصل المدرج» (١/ ٢٣٧)، من طريق ابن السماك به، والطبراني (٢٣/ ١٦٤) رقم (٢٦٥)، من طريق موسى بن إسماعيل به وسبق الكلام على هذا الطريق.
(¬٧) في الطبوع: «فقالَ لها».

الصفحة 177