كتاب بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ت الدسوقي

قيلَ: هذا لا يلزمُ؛ إذ قد يكونُ عَيِيًّا (¬١) في حينٍ، طَبَاقَاءَ في حينٍ، وقد يمكنُ أنْ يكونَ إطباقُهُ صدرَهُ / منْ سببِ العَيِّ والعجزِ لِمعالجتِهِ (¬٢) ما لا يقدرُ عليه، ومعاناةِ ما قد أعياهُ.
وقولُها: «كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءُ»، أي كلُّ ما تفرَّقَ في النَّاسِ من الأدواءِ والمعايِبِ اجتمعَ فيه.
وقولُها: «شَجَّكِ، أَوْ فَلَّكِ، أَوْ بِجَّكِ»، أي: جَرَحَكِ، قال الهَرَوِيُّ (¬٣): الشَّجُّ في الرأسِ خاصَّةً، / والفَلُّ في سائرِ الجسدِ. /
قال ابنُ دُرَيدٍ (¬٤): بَجَّ القُرحَةَ إذا شقَّهَا، وكُلُّ شَقٍّ بَجٌّ، قال الرَّاجِزُ:
* بَجَّ المَزَادِ مُوكَرًا مَوْفُورا (¬٥) *
وقال الزُّبيرِيُّ (¬٦): البَجُّ الطَّعنُ.
قال ابنُ الأنبارِيِّ (¬٧): يُقالُ: فَلَّكِ: كَسَرَكِ، / ويُقالُ: ذَهبَ بِمالِكِ.
---------------
(¬١) في المطبوع: «عياياء».
(¬٢) في (ت): «لمعالجة».
(¬٣) «الغريبين» (٤/ ١٠٠٠)، (٥/ ١٥٤٤).
(¬٤) «جمهرة اللغة» (١/ ٦٣).
(¬٥) في (ع)، (ك): «موقوفا»، وكتب على حاشية (ع): «موفورا»، وصححها، والبيت بلا نسبة في «جمهرة اللغة» (١/ ٦٣)، و «المحكم» (٧/ ٢٢٧)، و «لسان العرب» (٢/ ١٨)، و «تاج العروس» (٥/ ٤٠٨).
(¬٦) في (ك): «الزهري»، وهذا الكلام ذكره الخليل في «العين» (٦/ ٢٦) قوله.
(¬٧) ينظر: «مشارق الأنوار» (٢/ ١٥٨)، و «مطالع الأنوار» (٥/ ٢٤٤)، و «التوضيح» لابن الملقن (٢٤/ ٥٨٣)، و «عمدة القاري» (٢٠/ ١٧٢).

الصفحة 185