كتاب بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ت الدسوقي

ويَشْرَبُ حتَّى يَغْمُرَ المَحْضُ قَلْبَه ... وإنْ أُعْطَهُ أترك لقلبِيَ مَجْثَما
وقال عروةُ بنُ الوَرْدِ (¬١) يذُمُّ: /
يعُدُّ الغِنَى مِنْ دهرِهِ كُلَّ ليلَةٍ ... أصابَ قِراهَا مِنْ صدِيقٍ مُيسَّر
وهذِه كانتْ وصايا العُقلاءِ، وخُلقَ الحُكماءِ والأنبياءِ، وأشرافِ العربِ.
فقدْ حدَّثنا أبُو الحسنِ عليُّ بنُ مُشرَّفٍ الأنْماطِيُّ (¬٢) مِنْ كتابِهِ، قال: ثنا أبو إسحاقَ إبراهيمُ بنُ سعيدٍ (¬٣)، ثنا أبو محمَّدٍ ابنُ النَّحَّاسِ (¬٤)، ثنا حمزةُ بنُ محمَّدٍ الحافظُ (¬٥)، ثنا
---------------
(¬١) البيت من الطويل، ينظر: «ديوانه» (ص: ٣٧)، و «الأصمعيات» (ص: ٤٥)، و «عيون الأخبار» (١/ ٣٣٨).
(¬٢) عليّ بن المُشَرِّف بن المسلَّم بن حميد بن عبد المنعم بن عبد الرحمن الأنماطيُّ المصريُّ، أبو الحسن الاسكندراني: الشيخ المسند الرواية، قال القاضي عياض: كذا كتب لي اسمه بخط يده في إجازته إياي. (ت: ٥١٨ هـ). «معجم ابن عساكر» (٢/ ٧٦٤)، و «الغنية في شيوخ القاضي عياض» (ص: ١٧٨)، و «تاريخ الإسلام» (١١/ ٢٩٣).
(¬٣) إبراهيم بن سعيد بن عبد الله، الحافظ أبو إسحاق النُّعْمانيّ، مولاهم المصريّ، المعروف بالحبّال. (ت: ٤٨٢ هـ). «سير أعلام النبلاء» (١٨/ ٤٩٥)، و «تاريخ الإسلام» (١٠/ ٥٠٣).
(¬٤) عبْد الرَّحْمَن بْن عُمَر بْن محمد بْن سَعِيد، أبو محمد التُّجَيْبيّ الْمَصْرِيّ، البزّاز، المعروف بابن النّحّاس، مُسند ديار مصر في وقته، وكان الخطيب قد هَمّ بالرحلة إِليْهِ لعُلُوّ سنَدَه. (ت: ٤١٦ هـ) ينظر: «التقييد» (ص: ٣٣٨)، و «سير أعلام» (١٧/ ٣١٣)، و «تاريخ الإسلام» (٩/ ٢٧٠)، و «حسن المحاضرة» (١/ ٣٧٣).
(¬٥) حمزة بن محمد بن علي بن العبّاس، أبو القاسم الكناني المِصري الحافظ. الإمام، الحافِظُ، القدوَةُ، مُحَدِّثُ الدِّيَارِ المصريَّة سَمِعَ: أبا عبد الرحمن النّسَائي، وعِمران بن موسى الطبيب، ومحمد بن سعيد السرّاج، وسعيد بن عثمان الحرّاني، وعبدان بن أحمد الأهوازي، وأبا يعلى الموصلي، وجماعة كثيرة. (ت: ٣٥٧ هـ). «تاريخ الإسلام» (٨/ ١١٤)، و «سير أعلام النبلاء» (١٦/ ١٧٩)، و «حسن المحاضرة» (١/ ٣٥١).

الصفحة 200