كتاب بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ت الدسوقي

غَرِيبُهُ:
قولُها (¬١): «وجَامِلٍ»، فالجاملُ: جمعُ جَمَلٍ، وهو اسمٌ للجميعِ غيرُ مُكَسَّرٍ عليه الواحِدُ، قال النَّابغةُ (¬٢):
........................... ... أُجَادِلُ يَوْمًا فِي شَوِيٍّ وَجَامِل
يُريدُ: في شَاءٍ وجِمَالٍ، ومثالُه مِنْ فَاعِلٍ الَّذي يرادُ به الجمعُ: قولُهم: بِاقِرٌ، وطَائِرٌ، وسَامِرٌ، ودَابِرٌ، وكَابِرٌ، ولذلك قالوا: كابِرًا عن كَابِرٍ.
وقال (¬٣):
* على رُؤوسٍ كرُؤوسِ الطَّائرِ *
وقال اللهُ تعالى: {مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ} [المؤمنون: ٦٧]. /
وقد يكونُ: «جُامِلٌ وصَاهِلٌ» أسماءَ فاعِلين للرِّجالِ المَالِكينَ للجِمالِ والخيلِ الصَّاهلةِ والطَّعامِ المُداسِ، كما قالَ (¬٤):
---------------
(¬١) في (ت): «قوله».
(¬٢) البيت من الطويل، وتمامه:
وَلَا أَعْرِفَنِّي بَعْدَما قَد نَهَيتُكُمْ ** أُجادِلُ يَوْمًا في شَوِيٍّ وجامِلِ
ينظر: «ديوان النابغة الذبياني» (ص: ١٤٤).
(¬٣) البيت من الرجز وقد أنشده ابن الأعرابي، ينظر: «التمام في تفسير أشعار هذيل مما أغفله أبو سعيد السكري» (ص: ١٣٧)، و «المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات» (١/ ٢٥٧)، و «باهر البرهان في معانى مشكلات القرآن» (١/ ٥٢٨).
(¬٤) البيت من الرجز وهو للحطيئة، وتمامه:
أغرَرْتَني وزعمتَ أنّ ** كَ لا تَني بالضّيْفِ تامُرْ
«ديوان الحطيئة» (ص: ٧٦).

الصفحة 227