كتاب بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ت الدسوقي

فظلّ طُهاةُ اللَّحمِ من بَينِ مُنْضِجٍ ... ................................
وقولُها: «لَا تَفْتُرُ»، أي: لا تسكنُ ولا تضعفُ في خدمتِهَا، والفتورُ: السُّكونُ، والفتورُ: الضَّعفُ.
وقولُها: «ولا تُعْدَى»، أي: لَا تُصرَفُ، قالَهُ ابنُ الأنبارِيِّ، يُقالُ: عدَاهُ عنْ الشَّيءِ يعدُوه إذا صرَفَهُ (¬١).
قال ابنُ دُريدٍ (¬٢): ويُقالُ: العَدَاءُ والعُدْوَاءُ: الشُّغْلُ يَعْدُوكَ عنْ الشَّيءِ. /
وقولُها: «تُقْدَحُ»، أي: تُغْرَفُ، والمِقْدَحَةُ: المِغْرَفَةُ، قالَه الهروِيُّ وغيرُهُ (¬٣).
«وَتُنْصَبُ»: تُرفَعُ على النَّارِ.
قال ابنُ دُريدٍ (¬٤): نَصبَ القومُ السَّيرَ إذا رفعُوهُ، وكلُّ شيءٍ رفعتَهُ، فقد نصبْتَهُ.
والمِنْصَبُ: شيءٌ منْ حديدٍ تُنصَبُ عليه القِدرُ.
وقد يكونُ النَّصْبُ مِنَ التَّعَبِ منْ قولِهم: عَيْشٌ ذُو مَنْصَبَةٍ، أي: كدٍ وتعبٍ.
---------------
(¬١) ينظر: «جمهرة اللغة» (٢/ ٦٦٦)، و «المحكم» (٢/ ٣١٦)، و «المخصص» (٤/ ٣٧٩).
(¬٢) لم أجده لابن دريد، وذكره ابن سيده في كتابيه: «المحكم» (٢/ ٣١٦)، و «المخصص» (٣/ ٣٤٢)، (٥/ ١٨).
(¬٣) تصحفت في مطبوعة «الغريبين» (٥/ ١٥٠٦)، فقال: «المقدحة: المطرقة»، وينظر: «الجمهرة» (١/ ٥٠٤)، و «المحكم» (٢/ ٥٧٠)، و «المخصص» (١/ ٤٦٧).
(¬٤) «جمهرة اللغة» (١/ ٣٥٠).

الصفحة 277