كتاب بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ت الدسوقي

.............. ... وأَمْسَتْ على آنافِها غَبَراتُها
قال (¬١): والقياسُ في فعلٍ: أفْعُلٌ في القليلِ، وفي الكثيرِ: فَعَالٌ أو فُعُولٌ، وما سوى ذلك فلا يُعلمُ إلَّا بالسَّمعِ.
وحكى الفَرَّاءُ (¬٢): أَحْلَاقٌ جمعُ حَلْقٍ.
وفي الحديثِ الصَّحيحِ: «علَى أَنْقَابِ المَدِينَةِ مَلَائِكَةٌ» (¬٣)، جمعُ نَقْبٍ.
وأمَّا ما كانَ عينُهُ ياءً، أو وَاوًا منْ بابِ فَعْلٍ فجمعُهُ في القليلِ: أَفْعَالٌ، نحو: أسْوَاطٌ، وأَثْوَابٌ، وأَنْوَاعٌ، وأَقْوَاسٌ، وأَلْوَاحٌ، وأَبْيَاتٌ، وأقْيَادٌ، وأشْيَاخٌ، وأَعْيَارٌ وأعْيَانٌ، وهو بابٌ مُطَّرِدٌ كثيرٌ مُستعملٌ معروفٌ في المُعتَلِّ، وهو في الصَّحيحِ نادِرٌ، وقد قالُوا: / أَهْلٌ وآهَالٌ، وأَرْضٌ وأرَاضٌ، ومثلُهُ: أجْفَانٌ، وأشْكَالٌ، وحَكى بعضُهم حَمْلٌ وأَحْمَالٌ، وحَبْرٌ وأحْبَارٌ.
وقد يُقالُ: إنَّ أفْعَالًا هاهُنا محمولٌ على فِعْلٍ؛ فقد قالُوا: حِبْرٍ أيضًا، وقالُوا: حِمْلٍ.
كما حملوا أشعارًا وأنهارًا على فَعَلَ، مِنْ: شَعَرَ، ونَهَرَ، فلا يُنكَرُ ما جاءَ على هذا إذا سُمِعَ / كما قال سِيبوَيْه (¬٤) - رحمه الله -.
---------------
(¬١) «الكتاب» (٣/ ٥٦٨).
(¬٢) ينظر: «المذكر والمؤنث» للأنباري (١/ ٣٣١)، وشمس العلوم» (٣/ ١٥٤١)، و «لسان العرب» (حلق) (٤/ ١٩٧).
(¬٣) أخرجه البخاري (١٨٨٠، ٧١٣٣)، ومسلم (١٣٧٩)، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(¬٤) «الكتاب» (٣/ ٥٦٨)، ونصه: «وأما ما سوى ذلك، فلا يعلم إلَّا بالسمع، ثم تطلب النظائر ... » اهـ.

الصفحة 281