كتاب بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ت الدسوقي
وقولِها: «بَيْتُهَا فَسَاحٌ، وفِنَاؤُهَا فَيَاحٌ».
وقولِ الثَّانيةِ: «عُجَرَهُ وبُجَرَهُ».
وقولِ أمِّ زرعٍ: «تَعْشِيشًا»، و «تَغْشِيشًا».
وأمَّا التَّجنيسُ الحقيقيُّ: فهو أنَ يكونَ في الكلامِ لفظتانِ إحداهُما / مشتقةٌ منَ الأخرى، كقولِه تعالى: {ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ} [التوبة: ١٢٧].
و{يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ} [البقرة: ٢٧٦].
أو بمنزِلةِ المشتقِّ كقولِه تعالى: {تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ} [النور: ٣٧].
وقولِه: {وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [النمل: ٤٤].
وقولِهِ - صلى الله عليه وسلم -: / «أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ، وغِفَارُ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا، / وَعُصَيَّةُ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ» (¬١).
وقال امرُؤ القيسِ (¬٢):
لقد طَمَحَ الطَّمَّاحُ من بُعْدِ أرْضِهِ ... ............................
في أمثلةٍ كثيرةٍ.
أو تكونَ لفظتانِ على صيغةٍ واحدةٍ، مختلفةِ المعاني، كقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ القِيَامَةِ» (¬٣).
---------------
(¬١) أخرجه البخاري (٣٥١٣) من حديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -.
(¬٢) صدر لبيتٍ من الطويل، وتمامه:
لَقد طَمَحَ الطَّمّاحُ من بُعد أرْضِهِ ** لِيُلْبِسَني مِنْ دَائِهِ مَا تَلَبّسَا
ينظر: «ديوان امرئ القيس» (١١٢).
(¬٣) أخرجه البخاري (٢٤٤٧)، ومسلم (٢٥٧٩) من حديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -.