كتاب بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ت الدسوقي

الرِّواياتِ: «إنَّهُ طَلَّقَهَا، وَإنِّي لَا أُطَلِّقُكِ» (¬١)، ذكرَها أحمدُ بنُ خالدٍ (¬٢) في «مُسندِهِ»، وكذا زادَهُ مُصْعبٌ الزُّبَيْريُّ (¬٣) وغيرُه عن هِشَامِ بن عُروةَ، / ورُوي مثلُه عن إسماعيلَ بنِ أبي أُوَيْسٍ، عن أبِيه، عن هشامٍ، وقال فيه: «غَيْرَ أَنِّي لَا أُطَلِّقُكِ» (¬٤).
وفي روايةٍ أخرى: «كُنْتُ لَكِ كَأبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ في الأُلْفَةِ والرِّفَاءِ، لَا في الفُرْقَةِ وَالخِلَاءِ» (¬٥)، رواها ابنُ الأنْبَارِيِّ، وهو من معنى الرِّوايةِ الأُخْرى، وبهذا تتمُّ الفائدةُ.
قالَتْ عائشةُ: «قلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَلْ أَنْتَ خَيْرٌ لِي مِنْ أَبِي زَرْعٍ».

وقدْ رُوِّيْنَا من طريقِ الزُّبيْرِ بنِ بكَّارٍ هذا الحديثَ بغيرِ سياقِ من تقدَّمَ، وفيه زياداتٌ ومُخالفةٌ فرأينا مَساقَهُ (¬٦) على نصِّه.
---------------
(¬١) ينظر: «التوضيح لشرح الجامع الصحيح» (٢٤/ ٥٦٤)، و «فتح الباري» (٩/ ٢٧٥)، و «المقاصد الحسنة» (ص: ٥٢٢)، و «التوشيح شرح الجامع الصحيح» (٧/ ٣٢٧٦).
(¬٢) أحمد بن خالد بن يزيد، سبق ترجمته، وقد صنَّف: «مُسْنَد مالك».
(¬٣) رواه الزبير بن بكار- كما في «علل الدارقطني» (٣٤٩٠) عن عمه مصعب بن عبد الله الزبيري، عن أبيه عبد الله بن مصعب، عن هشام، نحو حديث الدراوردي، وقال- كما في «أطراف الغرائب» (٦٢٧٢) -: «غريب من حديث عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام عن هشام، تفرد به الزبير بن بكار عن عمه مصعب عن أبيه» أهـ.
(¬٤) أخرجه ابن ديزيل في حديثه (١٨)، من طريق إسماعيل به.
(¬٥) نسبها ابن حجر زيادةً للهيثم بن عدي- كما في «فتح الباري» (٩/ ٢٧٥) - ووقع في مطبوعته: «في الألفة والوفاء، لا في الفرقة والجلاء»، وينظر: «شرح السنة» للبغوي (٩/ ١٨٠)، و «غريب الحديث» لابن الجوزي (١/ ٢٩٣ - ٢٩٤)، و «النهاية» (٢/ ٥٨، ٧٦، ٢٤٠)، و «التدوين» (١/ ٣٧٠).
(¬٦) في المطبوع: «سياقه».

الصفحة 75