كتاب بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ت الدسوقي
عضُدَيَّ، بَجَّحَنِي، فَبَجَحْتُ، وَجَدَنِي في غُنَيْمَةِ أَهْلِي، فَنَقَلَنِي إِلَى أَهْلِ جامِلٍ وَصَاهِلٍ) (¬١)، (فَبَيْنَمَا أَنَا عندَهُ! أَنَامُ فَأَتَصَبَّحُ، وَأَشْرَبُ فَأَتَقَمَّحُ، وَأَتَكَلَّمُ فَلا أُقَبَّحُ) (¬٢)،
/ وَبِنْتُ أَبِي زَرْعٍ، وَمَا بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ! (مَضْجَعُهَا كَمَسَلِّ الشَّطْبةِ، وتُشْبِعُهَا ذِرَاعُ الجَفْرَةِ) (¬٣)، (وَوَلِيدَةُ أَبِي زَرْعٍ، وَمَا وَلِيدَةُ أَبِي زَرْعٍ، لا تُفْسِدُ مِيرَتَنَا تَقْشِيشًا، وَلا تُخْرِجُ حَدِيثَنَا تَنْثِيثًا) (¬٤)، فَخَرَجَ مِنْ عندِي أَبُو زَرْعٍ، والأَوْطَابُ تُمْخَضُ، فَإِذَا هُوَ بِأُمِّ غُلامَيْنِ كَالْفَهْدَيْنِ، يَرمِي مِنْ تَحْتِ خَصْرِهَا بِالرُّمَّانَتَيْنِ (¬٥) فَتَزَوَّجَهَا أَبُو زَرْعٍ وَطَلَّقَنِي، واسْتَبْدَلتُ (¬٦) / بعدَهُ - وَكُلُّ بَدَلٍ أَعْورُ - فَتَزَوَّجْتُ شَابًّا سَرِيًّا رَكِبًا أَعْوَجِيًّا، / وَأَخْذَ خَطِّيًّا، وَأَرَاحَ نَعَمًا ثَرِيًّا، فَقال: كُلِي أُمَّ زَرْعٍ وَمِيرِي أَهْلَكِ، فَجَمَعْتُ أَوْعِيَتَهُ، فَلَمْ تَعْدِلْ وِعَاءً وَاحِدًا مِنْ أَوْعِيَةِ أَبِي زَرْعٍ، (قالَتْ: فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «أَنَا لَكِ كأبي / زَرْعٍ لأُمِّ زَرْعٍ») (¬٧).
---------------
(¬١) في مطبوعة «الموفقيات»: «وجدني في أهل غنيمة بشق، فنقلني إلى أهل صهيل وأطيط ودائس ومنق، ملأ من شحم عضديه، وأناس من حلي أذنيه، وبجح نفسي فتبجحت إليه».
(¬٢) في مطبوعة «الموفقيات»: «وأنا أنام وأتصبح، وأشرب فأتقمح، وأقول ولا أقبح» ..
(¬٣) جاء على حاشية (ت): «كذا وقع في الأصل، قال في طرة الكتاب: كذا وقع في هذه الرواية» اهـ، وفي مطبوعة «الموفقيات»: «ملء إزارها، وصفر ردائها، وزين أمهاتها ونسائها».
(¬٤) ما بين القوسين ليس في مطبوعة «الموفقيات»، وقد رواها ابن طبرزد في جزئه (٨) من طريق الزبير بن بكار.
(¬٥) كذا في (ت)، (ع)، وفي (ك): «كالرمانتين»، وفي المطبوع: «برمانتين».
(¬٦) في (ع): «فاستبدلت».
(¬٧) ما بين القوسين ليس في مطبوعة «الموفقيات»، وهو في باقي المصادر من طريق الزبير بن بكار.
الصفحة 80