كتاب بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ت الدسوقي
وضعَّفَه أبو حاتمِ الرَّازيُّ (¬١) ويحيى بنُ مَعين (¬٢).
وقرأتُ في كتُبِ (¬٣) بعضِ الأدباءِ أنَّ امرأةً زوَّجتْ إحدى عشْرةَ ابنةً في ليلةٍ، ودخلَ بهنَّ أزواجُهنَّ فأمهلتْهُنَّ سنةً، ثمَّ زارتْهُنَّ فسألتْ كلَّ واحدةٍ عن زوجِها، فأخبرتْها بصفتِهِ. ووافقَ (¬٤) من حديثِ أمِّ زرعٍ كلامَ صاحبةِ: «المسُّ مسُّ أرنبٍ» بنصِّهِ، وكلامَ (¬٥) صاحبةِ: «رفيعُ العمادِ»، وصاحبةِ: «زوجِي لحمُ جملٍ غَثٍّ»، وخالفَ في البَوَاقِي. ويُشبِهُ أنَّه حديثٌ موضوعٌ؛ فإنَّ ألفاظَه / تُنبِئ عن ذلك، رُكِّبَ على بعضِ حديثِ أمِّ زرعٍ، ولا يصحُّ أنْ يكونَ هُو هذا / لصحَّةِ سندِ حديثِ أمِّ زرعٍ وضعفِ هذا، وإنَّا قد ذكرْنا في بعضِ رواياتِ حديثِ أمِّ زرعٍ / ما دلَّ على أنَّهنَّ (¬٦) غيرُ أخواتٍ، والمُوفَّقُ اللهُ.
* * *
---------------
(¬١) قال ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (٩/ ٨٥): «سألت أبي عنه فقال: متروك الحديث، محله محل الواقدي» اهـ.
(¬٢) «التاريخ» رواية الدوري (٢/ ٦٢٦)، وينظر: «تاريخ بغداد» (١٦/ ٧٦)، و «معجم الأدباء» (٦/ ٢٧٨٩)، و «ميزان الاعتدال» (٤/ ٣٢٤)، و «سير أعلام النبلاء» (١٠/ ١٠٤).
(¬٣) في المطبوع: «كتاب».
(¬٤) في (ع)، (ك): «فوافق».
(¬٥) ليس في (ع)، (ك).
(¬٦) في (ت)، (ك): «أنهم».
الصفحة 99