كتاب البرهان في علوم القرآن للإمام الحوفي - سورة يوسف

سُورَةُ يُوسفَ (¬1)
عليه السَّلامُ
¬_________
(¬1) فائدة في فضل السورة: قال ابن كثير: وهي مكية. وقال: روى الثعلبي وغيره، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " عَلِّمُوا أَرِقَّاءَكُمْ سُورَةَ يُوسُفَ، فَإِنَّهُ أَيُّمَا مُسْلِمٍ تَلَاهَا، أَوْ عَلَّمَهَا أَهْلَهُ، أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُهُ، هَوَّن اللَّهُ عَلَيْهِ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ، وَأَعْطَاهُ مِنَ الْقُوَّةِ أَلَّا يَحْسِدَ مُسْلِمًا " تفسير الثعلبي، 5/ 196. وأورده الزيلعي في تخريج الكشاف، 2/ 179. ورواه الواحدي في الوسيط، 2/ 599. وقالوا لا يصح لضعف إسناده بالكلية. وقد ساقه الحافظ ابن عساكر متابعا عن النبي صلى الله عليه وسلم -فذكر نحوه وهو منكر من سائر طرقه. وروى البيهقي في " الدلائل " أن طائفة من اليهود حين سمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يتلو هذه السورة أسلموا لموافقتها ما عندهم. عن ابن عباس. ابن كثير: أبو الفداء إسماعيل بن عمر القرشي البصري ثم الدمشقي (ت: 774 هـ) تفسير القرآن العظيم، ت: سامي بن محمد سلامة، ط 2، (دار طيبة للنشر والتوزيع،1420 هـ-1999 م)، 4/ 413 .... بتصرف.
وقال العلامة مجد الدين الفيروزابادى مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب (ت: 817 هـ) رحمه الله تعالى:

لم يرد في فضلها سوى أحاديث واهية. الفيروزآبادي، بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز، ت: محمد علي النجار، (القاهرة: المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، لجنة إحياء التراث الإسلامي، (بصائر ذوى التمييز)، 1/ 260.
وقال- رحمه الله تعالى: المقصود الإجمالي من سورة يوسف ما يأتى:
عرض العجائب التي تتضمنها من حديث يوسف، ويعقوب، والوقائع التي فى هذه القصة: من تعبير الرؤيا، وحسد الإخوة، وحيلهم فى التفريق بين يوسف وأبيه. وتفصيل الصبر الجميل من جهة يعقوب، وبشارة مالك بن دعر بوجدان يوسف. وبيع الإخوة أخاهم بثمن بخس، وعرضه على البيع والشراء، بسوق مصر، ورغبة زليخا وعزيز مصر فى شرائه، ونظر زليخا إلى يوسف، واحتراز يوسف منها، وحديث رؤية البرهان، وشهادة الشاهد، وتعيير النسوة زليخا، وتحيرهن فى حسن يوسف، وجماله، وحبسه فى السجن، ودخول الساقي والطباخ إليه، وسؤالهما إياه ودعوته إياهما إلى التوحيد ونجاة الساقي، وهلاك الطباخ، ووصية يوسف للساقي بأن يذكره عند ربه. وحديث رؤيا مالك بن الريان، وعجز المعبرين عن تعبير رؤياه. وتذكر الساقي يوسف، وتعبيره لرؤياه فى السجن، وطلب مالك يوسف، وإخراجه من السجن، وتسليم مقاليد الخزائن إليه، ومقدم إخوته لطلب الميرة، وعهد يعقوب مع أولاده، ووصيتهم فى كيفية الدخول إلى مصر وقاعدة تعريف يوسف نفسه لبنيامين، وقضائه حاجة الإخوة، وتغييبه الصاع فى أحمالهم، وتوقيف بنيامين بعلة السرقة، واستدعائهم منه توقيف غيره من الإخوة مكانه، ورده الإخوة إلى أبيهم، وشكوى يعقوب من جور الهجران، وألم الفراق وإرسال يعقوب إياهم فى طلب يوسف وأخيه، وتضرع الإخوة بين يدي يوسف، وإظهار يوسف لهم ما فعلوه معه من الإساءة وعفوه عنهم، وإرساله بقميصه وصحبتهم إلى يعقوب، وتوجه يعقوب من كنعان إلى مصر، وحوالة يوسف ذنب إخوته على مكايد الشيطان، وشكره لله-تعالى-على ما خوله من الملك، ودعائه وسؤاله حسن الخاتمة، وجميل العاقبة، وطلب السعادة، والشهادة، وتعيير الكفار على الإعراض عن الحجة، والإشارة إلى أن فى قصة يوسف عبرة للعالمين فى قوله: {لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ} سورة يوسف، الآية: 111. وهذه السّورة ليس فيها ناسخ ولا منسوخ. انتهى. الفيروزآبادي، بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز، مرجع سابق، 1/ 255 - 257.

الصفحة 104