كتاب البرهان في علوم القرآن للإمام الحوفي - سورة يوسف

قال: (أنا أرى) (¬1).
وقوله تعالى: {تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (1) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (2) نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ (3) إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَاأَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ (4)}
{تِلْكَ} رفع على إضمار مبتدأ أي: هذه الآيات (¬2)، تلك الآيات التي وعدتم بها (¬3)، والفرق بين هذه وتلك: أن هذه لما تدانى وتلك لما تراخى (¬4)، والإشارة بـ {تِلْكَ} إلى ما تقدم من ذكر
¬_________
(¬1) أخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {الر} قال: فواتح السور أسماء من أسماء الله وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والبيهقي في الأسماء والصفات وابن النجار في تاريخه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {الر} قال: أنا الله أرى. السيوطي، الدر المنثور، (بيروت: دار الفكر)، 4/ 339.
(¬2) التقدير: هذا، {تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ} على الابتداء والخبر. النَّحَّاس, إعراب القرآن, ط 1، (بيروت: دار الكتب العلمية, 1421 هـ)، 2/ 189.
(¬3) الزجاج، مرجع سابق، 3/ 87.
(¬4) الزجاجي، أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق البغدادي النهاوندي (ت: 337 هـ)، اللامات، ت: مازن المبارك، ط 2، (دمشق: دار الفكر،1405 هـ-1985 م)، 1/ 126. المرادي، أبو محمد بدر الدين حسن بن قاسم بن عبد الله بن عليّ المصري المالكي (ت: 749 هـ) توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك، شرح وت: عبد الرحمن علي سليمان، أستاذ اللغويات في جامعة الأزهر، ط 1، (دار الفكر العربي، 1428 هـ-2008 م)، 1/ 409.

الصفحة 107