كتاب البرهان في علوم القرآن للإمام الحوفي - سورة يوسف

السورة في {الر} (¬1) كأنه قيل: سورة يوسف تلك آيات الكتاب المبين, وعلى هذا: تكون تلك آيات الكتاب المبين, جملة مفسرة لألف لام راء هذه الآيات، تلك الآيات, وقيل: إلى ما يأتي من ذكرها على التوقع لها، آيات الكتاب خبر {تِلْكَ} , و {الْكِتَابِ} خفض بإضافة {آَيَاتُ} إليه, و {المُبِينِ} نعت لـ {الْكِتَابِ} (¬2)،
و {الْمُبِينِ} بمعنى المبيّن, {قُرْآَنًا} نصب بـ {أَنْزَلْنَاهُ} , والهاء عائدة على {الْكِتَابِ} , ويجوز أن تكون عائدة على خبر يوسف, وهو الأشبه بالمعنى, لأن اليهود سألوا عن خبر يوسف و {قُرْآَنًا} نصب على الحال (¬3) أي: مجموعا (¬4) , و {عَرَبِيًّا} نعت لـ {قُرْآَنًا} , {نَحْنُ} مبتدأ (¬5)، وهي علامة المضمر المرفوع, يخبر بها الجبار عن نفسه, والجماعة وهي مبنية, وضمتها لالتقاء الساكنين, واختيرت الضمة لأن من علامة المجموع
¬_________
(¬1) فائدة: تقرير إعجاز القران الكريم إذ هو مؤلف من مثل: {الر}، {الم}، {طس}، {ق}، ومع هذا لم يستطع العرب أن يأتوا بسورة من مثله. أبو بكر الجزائري، جابر بن موسى بن عبد القادر بن جابر، أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير، ط 5، (المدينة المنورة: مكتبة العلوم والحكم، 1424 هـ/2003 م)، 2/ 592.
(¬2) الزجاج، مرجع سابق، 4/ 107. النَّحَّاس, إعراب القرآن, مرجع سابق، 2/ 218. صافي، محمود بن عبد الرحيم (ت: 1376 هـ)، الجدول في إعراب القرآن الكريم، ط 4، (دمشق: دار الرشيد، بيروت: مؤسسة الإيمان، 1418 هـ)، 12/ 376 ..
(¬3) الزجاج، مرجع سابق، 4/ 379. القيسي، أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي (ت: 437 هـ)، مشكل إعراب القرآن، ت: د. حاتم صالح الضامن، ط 2، (بيروت: مؤسسة الرسالة، 1405 هـ) 1/ 377.
(¬4) الزجاج، مرجع سابق، 3/ 87.
(¬5) الدعاس، أحمد عبيد وأحمد محمد حميدان وإسماعيل محمود القاسم، إعراب القرآن الكريم، ط 1، (دمشق: دار المنير ودار الفارابي، 1425 هـ)، 2/ 78.

الصفحة 108