كتاب البرهان في علوم القرآن للإمام الحوفي - سورة يوسف

قاله مجاهد (¬1) وقتادة (¬2) , وقال معاذ (¬3): بيّن الحروف التي سقطت عن السر للأعاجم, وهي ستة أحرف (¬4)
والأولى والله أعلم، المبين لمن تلاه وتدبر ما فيه من حلاله، وحرامه، وسائر ما حواه من صنوف
¬_________
(¬1) مجاهد أبو الحجاج بن جبر الإمام الحبر المكي أحد الأعلام، مولى السائب بن أبي السائب المخزومي ولد في خلافة عمر. يروي عن جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ت 103 هـ. ابن سعد ,أبو عبد الله محمد بن سعد بن منيع الهاشمي بالولاء، البصري، البغدادي ت: 230 هـ الطبقات الكبرى ,ت: محمد عبد القادر عطا: ط 1 (بيروت: دار الكتب العلمية,1410 هـ-1990 م)، 6/ 19. ابن حَنْبَل, أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل ت 241 هـ , (الْأَسَامِي والكنى للْإِمَام أَحْمد رِوَايَة ابْنه صَالح) , ت: عبد الله بن يوسف الجديع، ط 1، (الكويت: مكتبة دار الأقصى، 1406 - 1985)، 1/ 121.
(¬2) قتادة أبو الخطاب بن دعامة السدوسي الضرير الأكمه، مفسر كتاب الله، عالم أهل البصرة، مات بواسط في "الطاعون"، (ت: 117 هـ). المزي, جمال الدين أبو الحجاج يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف الكلبي المزي (ت: 742 هـ)، تهذيب الكمال , ت: بشار عواد معروف, ط 1, (بيروت: مؤسسة الرسالة،1400 هـ-1980 م)، 3/ 155. الذهبي, تذكرة الحفاظ , مرجع سابق، 1/ 122.
(¬3) معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ الخزرجي الأنصاري، كان أعلم الأمة بالحلال والحرام. وهو أحد الستة الذين جمعوا القرآن على عهد النبي-صلّى الله عليه وسلم. أسلم وهو فتى، وآخى النبي-صلّى الله عليه وسلم بينه وبين جعفر بن أبي طالب. مات في طاعون عمواس. (ت: 18 هـ). ابن عبد البر, مرجع سابق، 3/ 1403. ابن حجر العسقلاني, الإصابة في تمييز الصحابة، مرجع سابق، 6/ 107. الزركلي, مرجع سابق، 7/ 258.
(¬4) ابن جرير، ت: أحمد محمد شاكر، ط 1، (مؤسسة الرسالة،1420 هـ - 2000 م)، 15/ 550 .. ومن الحروف ما لا يخلو منه أكثر الكلمات، حتى قالوا: إن كل كلمة ثلاثية فصاعدا لا يكون فيها حرف أو حرفان منها، فليست بعربية، وهي ستة أحرف: د ب م ن ل ف، ومنها ما لا يتركب بعضه مع بعض، إذا اجتمع في كلمة، إلا ان يقدم، ولا يجتمع، إذا تأخر، وهو: ع هـ، فإن العين إذا تقدمت تركبت، وإذا تأخرت لا تتركب، ومنها ما لا يتركب إذا تقدم، ويتركب إذا تأخر، وهو: ض ج، فان الضاد إذا تقدمت تركبت، وإذا تأخرت لا تتركب في أصل العربية، ومنها مالا يتركب بعضه مع بعض، لا إن تقدم ولا إن تأخر، وهو: س ث ض ز ظ ص، فاعلم ذلك. ابن منظور، مرجع سابق، 1/ 14.

الصفحة 113