كتاب البرهان في علوم القرآن للإمام الحوفي - سورة يوسف

وقولُهُ جلَّ ثناؤه:
{قَالَ يَابُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ (5) وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (6) لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ (7) إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (8)}
{يَا بُنَيَّ} (¬1)، نداء مضاف, وهو تصغير ابن, وحذفت الياء منها للِاجْتِزَاءِ بالكسرة عنها, ومن فتح الياء فتحها على أصلها، لأن أصلها الفتح، أعني ياء النفس، لأنه لما احتيج إلى حركتها إذ لا يكون اسم على حرف واحد ساكن، فاختيرت الفتحة لخفتها مع نقل الياء (¬2)، ويراد بالتصغير مع
¬_________
(¬1) المبرد، أبو العباس، محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الثمالى الأزدي، (ت: 285 هـ) المقتضب، ت: محمد عبد الخالق عظيمة، (بيروت: عالم الكتب)، 4/ 249.ابن السراج، مرجع سابق، 1/ 365. الزجاج، مرجع سابق، 3/ 54.النحاس، إعراب القرآن، مرجع سابق، 2/ 192.
(¬2) ابن مالك، أبو عبد الله جمال الدين محمد بن عبد الله الطائي الجياني، (ت: 672 هـ)، شرح الكافية الشافيةت: عبد المنعم أحمد هريدي، ط 1، (مكة المكرمة: جامعة أم القرى مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي كلية الشريعة والدراسات الإسلامية،)، 3/ 1323 - 1324. المرادي، مرجع سابق، 2/ 1087.

الصفحة 120