كتاب البرهان في علوم القرآن للإمام الحوفي - سورة يوسف

رفع بـ {يَخْلُ} , {وَتَكُونُوا} عطف على {يَخْلُ} فلذلك حذفت منه النون (¬1)، {مِنْ بَعْدِهِ} متعلق بمعنى الاستقرار، و {قَوْمًا صَالِحِينَ} خبر {وَتَكُونُوا} , {مِنْهُمْ} متعلق بـ {قَائِلٌ}، {غَيَابَتِ الْجُبِّ} متعلق بـ {أَلْقُوهُ} , {يَلْتَقِطْهُ} جواب الأمر (¬2) الذي هو و"أَلْقُوهُ"، {إِنْ كُنْتُمْ فَاعلينَ} {إِنْ} حرف شرط (¬3) {كُنْتُمْ} مشروط به وجوابه ما تقدم {مَا لَكَ} {مَا} استفهام، اسمٌ تام في موضع رفع بالابتداء {لَكَ} الخبر متعلق بالاستقراروالتقدير: أي شئ لك {لَا تَامَنَّا} في موضع الحال (¬4)، والنون والألف في موضع نصب مفعول تأمن, والأصل تأمنا (¬5)
النون من تأمن ونون الضمير, فالتقى حرفان من جنس واحد فوجب الإدغام فرفعت لسانك بهما رفعة واحدة, فصار حرفاً واحداً مشدداً أوله ساكن (¬6)، وثانيه مفتوح, وجمهور القراء على الإشمام، للإعلام بأن النون من تأمن: كانت مرفوعة, ووجه ذلك: أنك تشير إلى الضمة من غير صريت (¬7) بفعل ذلك, مع لفظك بالنون
¬_________
(¬1) النحاس، إعراب القرآن، مرجع سابق، 2/ 193. القرطبي، مرجع سابق، 9/ 131.
(¬2) النحاس، إعراب القرآن، مرجع سابق، 2/ 194. القِنَّوجي، أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري، (ت: 1307 هـ)، فتحُ البيان في مقاصد القرآن، عني بطبعهِ وقدّم له وراجعه: عَبد الله بن إبراهيم الأنصَاري، ط 1، (بَيروت: المكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر، 1412 هـ-1992 م)، 6/ 295.
(¬3) صافي، مرجع سابق، 12/ 387.
(¬4) العكبري، التبيان في إعراب القرآن، مرجع سابق، 2/ 724.
(¬5) الداني، جامع البيان في القراءات السبع، ط 1، (الإمارات: الشارقة، 1428 هـ-2007 م)، مرجع سابق، 3/ 1216 ..
(¬6) المرصفي، عبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المصري الشافعي (ت: 1409 هـ)، هداية القاري إلى تجويد كلام الباري، ط 2، (المدينة المنورة: مكتبة طيبة)، 1/ 235.
(¬7) كذا في الأصل: "صريت" والصواب "صويت" وقد ذكرها أبو شامة فقد نقل كلام الحوفي ونسبه إليه فقال: وقال أبو الحسن الحوفي: جمهور القراء على الإشمام للإعلام بأن النون من "تأمن" كانت مرفوعة، وصفة ذلك أنك تشير إلى الضمة من غير صوت مع لفظك بالنون المدغمة، أبو شامة، مرجع سابق، 1/ 532.

الصفحة 129