كتاب البرهان في علوم القرآن للإمام الحوفي - سورة يوسف

عَلَى أَمْرِهِ} ابتداء وخبر, و {عَلَى} متعلقة بـ {غَالِبٌ} , {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} , لكن حرف توكيد بمنزلة أن, {وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آَتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا} لما: ظرف (¬1)،
العامل فيه {آَتَيْنَاهُ} , و {حُكْمًا} مفعول ثان لـ {آَتَيْنَاهُ} الهاء مفعول أول, {وَعِلْمًا} عطف على {حُكْمًا} , و {أَشُدَّهُ} نصب بـ {بَلَغَ} , {وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} أي: ومثل ما وصفنا من تعليم يوسف, {نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (¬2)} أي: كل من أطاع. {وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا} يقال: راوده مراودةً ورواداً, والمراودة: المطالبة (¬3)، {الَّتِي} في موضع رفع بـ رَاوَدَتْهُ, {هُوَ} رفع بالابتداء, {فِي بَيْتِهَا} الخبر متعلق بالاستقرار, {عَنْ نَفْسِهِ} متعلق بـ رَاوَدَتْهُ, {وَغَلَّقَتِ} معطوف على رَاوَدَتْهُ, {الْأَبْوَابَ} نصب بـ غلّقت, والمضاعفة في غلقت: للتكثير (¬4)، {هَيْتَ لَكَ} بمعنى: هلم, ويقال: هيت للاثنين والجماعة, والمذكر والمؤنث على لفظ واحد (¬5) , و {لَكَ} متعلق بـ {هَيْتَ} أي: تعال إلى ما هو لك, وأنشد أبو عمرو بن العلاء (¬6):
¬_________
(¬1) العكبري، التبيان في إعراب القرآن، مرجع سابق، 1/ 480.درويش، مرجع سابق، 4/ 481. الدعاس، مرجع سابق، 2/ 97 ..
(¬2) في (د) حاشية: كذلك نعت لمصدر محذوف تقديره جزاءً كذلك {نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ}. فائدة: الجزاء عام في كل مؤمن أحسن، فبقدر إحسان العبد يكون جزاء الرب له. نصر والهلالي، مرجع سابق، 1/ 297.
(¬3) ابن منظور، مرجع سابق، 3/ 178. زين الدين الرازي، مرجع سابق، 1/ 267. الزَّبيدي، تاج العروس، مرجع سابق، 8/ 122 - 121.
(¬4) النَّحَّاس, ,إعراب القرآن, مرجع سابق، 2/ 198.ابن الجوزي، مرجع سابق، 2/ 446.
(¬5) الفراهيدي، العين، مرجع سابق، 4/ 80. ابن منظور، مرجع سابق، 2/ 105. الجوهري، مرجع سابق، 2/ 261.
(¬6) أبو عمرو بن العلاء بن عمار بن العريان بن عبد الله بن الحصين المازني التميمي البصري (ت: 157 هـ)، كان أعلم الناس بالقرآن الكريم والعربية والشعر، أحد الأئمة القراء السبعة، سمع من أنس بن مالك. مختلف في اسمه وكنيته ونسبه. المزي، مرجع سابق، 34/ 120. الذهبي، سير أعلام النبلاء، مرجع سابق، 6/ 407 .. ابن الجزري، غاية النهاية في طبقات القراء، مرجع سابق، 1/ 288. ابن خلكان، مرجع سابق،3/ 466.

الصفحة 158