كتاب البرهان في علوم القرآن للإمام الحوفي - سورة يوسف

أبلِغْ أميرَ المؤمنين أخا العِراقِ (¬1) إذا أتَيْتا ... أنّ العِراقَ وأهلَه عُنُقٌ (¬2) إليك فهَيْتَ هَيْتَا (¬3)
وفيها لغات نذكرها في القراءة, {مَعَاذَ اللَّهِ} مصدر, يقال: أعوذ بالله عياذاً ومعاذاً ومعاذةً (¬4) , {إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ} , إن مستأنفة, لأنها بعد القول, والهاء اسم إن, و {رَبِّي} الخبر, و {أَحْسَنَ مَثْوَايَ} خبر بعد خبر, والهاء عائدة على اسم الله- عز وجل, ويجوز أن يعود على العزيز ملك مصر, أي: أحسن مقامي عنده (¬5)، {إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} مستأنف أيضا.
¬_________
(¬1) يريد علىّ بن أبى طالب، أي تعال وتقرّب وادنه، وكذلك لفظ {هَيْتَ} للاثنين والجميع من الذكر والأنثى سواء إلّا أن العدد فيما بعدها تقول: هيت لكما وهيت لكن، وشهدت أبا عمرو وسأله أبو أحمد أو أحمد وكان عالما بالقرآن وكان لألأ "بائع اللؤلؤ" ثم كبر فقعد فى بيته فكان يؤخذ عنه القرآن ويكون مع القضاة، فسأله عن قول من قال: هئت فكسر الهاء وهمز الياء، فقال أبو عمرو: نبسى [أي باطل] ... بتصرف. أبوعبيدة، مجاز القرآن، مرجع سابق، 1/ 306، 305.
(¬2) مجاز القرآن لأبي عبيدة 1: 305، ولسان العرب (هيت)، (عنق). وقولُهُ: " عنق إليك" أي مائلون إليك، كأنهم لووا أعناقهم إليك شوقًا أو ترقبًا، والعنق الجماعة الكثيرة، وجاء القوم عنقا أي طوائف، أي جاءوا فرقا، جماعة منهم عنق.
(¬3) ابن قتيبة الدينوري، الشعر والشعراء، مرجع سابق، 2/ 726. أبو عبيدة، معمر بن المثنى التيمى البصري (ت: 209 هـ)، مجاز القرآن، ت: محمد فواد سزكَين، (القاهرة: مكتبة الخانجى، 1381 هـ)، 1/ 305.الزجاج، مرجع سابق، 3/ 100.ابن جرير، مرجع سابق، 21/ 99.
(¬4) النَّحَّاس, ,إعراب القرآن, مرجع سابق، 2/ 198. الأخفش، أبو الحسن المجاشعي بالولاء البلخي ثم البصري، (ت: 215 هـ)، معانى القرآن، ت: الدكتورة هدى محمود قراعة، ط 1، (القاهرة: مكتبة الخانجي، 1411 هـ-1990 م)، 1/ 397. القيسي، مشكل إعراب القرآن، مرجع سابق، 1/ 383.
(¬5) الخازن، مرجع سابق، 2/ 520. ابن الجوزي، مرجع سابق، 2/ 446.

الصفحة 159