كتاب البرهان في علوم القرآن للإمام الحوفي - سورة يوسف

واتفقوا على كسر ما فيه (¬1) ديني والدين, فالكسر على إسناد الفعل إليهم, وشاهده: إجماعهم على {وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ} (¬2) وعلى ما فيه الدين وديني, والتقدير: المخلصين دينهم لله, أو المخلصين لطاعة الله, والفتح: على ترك تسمية الفاعل, وهو اسم الله تعالى, والتقدير: من الذين أخلصهم الله من كل حال مذمومة للقيام بأمره, مثل المصطفين وشاهده: {إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ} (¬3)، والمخالفة للجمع بين لغتين.
القولُ في المعنى والتفسيرِ:
المعنى والله أعلم: وشروه بمعنى: باع إخوة يوسف يوسف (¬4)، وإن أردت الشراء ولم ترد البيع قلت: اشتريه (¬5) , وهذا قول مجاهد وابن عباس, أي: باعوه (¬6) منهم (¬7) , وقال قتادة: بل السيارة باعوا يوسف, وقولُهُ: {بِثَمَنٍ بَخْسٍ} أي: باخس بمعنى: ناقص, وقيل: إنما سمي بخساً: لأنه كان حراما عليهم (¬8)، قاله الضحاك وابن عباس, لم يحل لهم أن يأكلوا ثمنه, (¬9) وقولُهُ: {دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ} أي:
¬_________
(¬1) في (د) "ما فيه".
(¬2) سورة النساء، الآية: (146).
(¬3) سورة ص، الآية: (46).
(¬4) ابن جرير، مرجع سابق، 13/ 50. المظهري، محمد ثناء الله، التفسير المظهري، ت: غلام نبي التونسي، (الباكستان: مكتبة الرشدية، 1412 هـ)، 5/ 150.
(¬5) في (د) "اشتريته".
(¬6) الجرجاني، دَرْجُ الدُّرر في تَفِسيِر الآيِ والسُّوَر، مرجع سابق، 3/ 995. السمعاني أبو المظفر، مرجع سابق، 3/ 17.
(¬7) في (د) "بينهم".
(¬8) ابن جرير، مرجع سابق، 13/ 52. ابن أبي حاتم، مرجع سابق، 7/ 2115.
(¬9) ابن جرير، مرجع سابق، 13/ 54. ابن أبي حاتم، مرجع سابق، 7/ 2117.

الصفحة 161