كتاب البرهان في علوم القرآن للإمام الحوفي - سورة يوسف

وقوله تعالى: {وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ} أي: قال الذي اشترى يوسف من بائعه بمصر, وذكر أن اسمه قِطْيفِر (¬1)، رويَ ذلك عن ابن عباس، وقيل: أن اسمه إِطْفِير بْن روحيب وهو العزيز, وكان على خزائن مصر, وقال ابن إسحاق: كان الملك يومئذ: الريان بن الوليد, رجل من العماليق (¬2) , وقيل: إن الذي باعه بمصر كان مَالِك بْن ذُعْر بْن ثُوَيْب بْن عَنْقَاء (¬3) بْن مِدْيَان (¬4) بْن إِبْرَاهِيم (¬5) كذا رويَ عن ابن عباس, {وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ}، واسمها مما ذكر ابن إسحاق: رَاعِيل بِنْت (¬6) رَعَابيل (¬7)، {أَكْرِمِي مَثْوَاهُ} أي: موضع إقامته, وذلك حَيْثُ يَثْوِي وَيُقِيم فِيهِ (¬8)، وكني بالموضع عنه اتساعا, لأنه معلوم, {عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا} ذكر أن مشتري يوسف قال هذا القول لامرأته, حين دفعه إليها, لأنه لم يكن له ولد, ولم يكن يأتي النساء, فقال لها: أكرميه, عسى أن يكفينا بعض ما نعاني من أمور (¬9) , إذا فهم الأمور التي نُكَلِّفهَا وَعَرَفَهَا (¬10) ونَتَبَنَّاهُ (¬11)،
¬_________
(¬1) ابن أبي حاتم، مرجع سابق، 7/ 2117.
(¬2) ابن جرير، مرجع سابق، 13/ 61. ابن أبي حاتم، مرجع سابق، 7/ 2117.
(¬3) (بويب) بدلا من (ثويب): "إن الذي باعه بمصر كان مالك بن ذعر بن بُويب بن عفقان بن مديان بن إبراهيم" هكذا عند ابن جرير، مرجع سابق، 15/ 18.
(¬4) في (د) "مدان".
(¬5) ابن جرير، مرجع سابق، 13/ 61.
(¬6) في (د) "ابنة".
(¬7) ابن جرير، مرجع سابق، "بنت رعائيل"، 13/ 62.
(¬8) ابن جرير، مرجع سابق، 13/ 62.
(¬9) في (د) "أمورنا".
(¬10) ابن جرير، مرجع سابق، 13/ 63.
(¬11) في (د) "وتبيناه".والصواب والله أعلم المثبت في الأصل لكمال المعنى .. فائدة: ظاهرة في أن التبني كان مشروعأ عند المصريين، كما كان عند العرب قبل الإسلام، وفي صدر منه، ثم نهى عنه الإسلام وحرمه. نصر والهلالي، مرجع سابق، 1/ 282.

الصفحة 163