كتاب البرهان في علوم القرآن للإمام الحوفي - سورة يوسف
قال عبد الله بن مسعود: أفرس الناس ثلاثة (¬1): العزيز حين تفرس في يوسف, وقال (¬2) لامرأته: {أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا} , وأبو بكر الصديق حين تفرس في عمر, والتي قالت: {يَا أَبَتِ اسْتَاجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَاجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ} (¬3)، وقولُهُ: {وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ} يقول تعالى: وكذلك أنقذنا يوسف من أيدي إخوته, وقد هموا بقتله, وأخرجناه من الجب بعد أن ألقي فيه فصيرناه إلى الكرامة والمنزلة الرفيعة عند عزيز مصر, كذلك مكنا له في الأرض, فجعلناه على خزائنها (¬4)،
{وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَاوِيلِ الْأَحَادِيثِ} أي: نُعَلِّم يُوسُف مِنْ عِبَارَة الرُّؤْيَا (¬5)، ومكنا له في الأرض (¬6)، {وَاللَّهُ غَالِبٌ} (¬7) على أمر يوسف يَسُوسهُ وَيُدَبِّرهُ وَيَحُوطهُ (¬8) ,
¬_________
(¬1) الحديث موقوف، رواه سعيد بن منصور في سننه وابن الجعد في مسنده ص 371، وأبو بكر الخلال في كتاب السنة 1/ 277، والخرائطي في مكارم الأخلاق ص 301، والبيهقي في كتاب الاعتقاد ص 359، واللالكائي في كتاب شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة، 7/ 1404، والطبراني في المعجم الكبير، 9/ 167، 168، وقال الهيثمي: رواه الطبراني بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح إن كان محمد بن كثير هو العبدي، وإن كان هو الثقفي، فقد وثق على ضعف كثير فيه "، والحاكم في المستدرك، كتاب التفسير، 2/ 376، وصححه على شرط البخاري ومسلم، ووافقه الذهبي في التلخيص، وفي كتاب المناقب، 3/ 96، وقال صحيح، وابن أبي شيبة في المصنف، 7/ 434. ابن جرير، مرجع سابق، 13/ 63.الزجاج، مرجع سابق، 3/ 98.ابن أبي حاتم، مرجع سابق، 7/ 2118.
(¬2) في (د) "فقال".
(¬3) القصص، الآية: (26).
(¬4) ابن جرير، مرجع سابق، 13/ 64.البغوي، مرجع سابق، 4/ 226 ..
(¬5) مجاهد، أبو الحجاج بن جبر التابعي المكي القرشي المخزومي (ت: 104 هـ)، تفسير مجاهد، ت: الدكتور محمد عبد السلام أبو النيل، ط 1، (مصر: ار الفكر الإسلامي الحديثة، -1410 هـ-1989 م)، 1/ 394. ابن جرير، مرجع سابق، 13/ 65.ابن أبي حاتم، مرجع سابق، 7/ 3118.
(¬6) مجاهد، المرجع السابق. ابن جرير، المرجع السابق. ابن أبي حاتم، مرجع سابق، 7/ 2118.
(¬7) في (د) "مستولٍ".
(¬8) ابن جرير، مرجع سابق، 13/ 65.