كتاب البرهان في علوم القرآن للإمام الحوفي - سورة يوسف
الْأَبْوَابَ} تمام (¬1) عند نافع, وقال أحمد بن جعفر التمام: {وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ} (¬2)، وكذا {لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} (¬3).
وقولُهُ عزَّ وجلَّ:
{وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ (24) وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (25) قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (26) وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ (27) فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ (28)}
هَمَّ بالشيء إذا قارب فعله ولما يفعله (¬4)، {بِهِ} متعلق بـ {هَمَّتْ} , {وَهَمَّ بِهَا} متعلق بـ {وَهَمَّ} , {لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ} , {أَنْ} في موضع رفع بالابتداء, وجواب {لَوْلَا} محذوف لعلم السامع, ولا يجوز أن يتقدم جوابها عليها, كما تقدم جواب الشرط لقوة الشرط وقلبه
¬_________
(¬1) النحاس، القطع والائتناف، مرجع سابق، ص 331.
(¬2) النحاس، القطع والائتناف، المرجع السابق. وهو كاف عند الأنصاري، المقصد لتلخيص ما في المرشد، مرجع سابق، ص 192. وهو حسن عند الأشموني، مرجع سابق، ص 192
(¬3) النحاس، القطع والائتناف، المرجع السابق. وكذا الداني، المكتفى في الوقف والابتدا، مرجع سابق، ص 325. وهوحسن عند الأنصاري، المقصد لتلخيص ما في المرشد، المرجع السابق. وهو كاف عند الأشموني، المرجع السابق.
(¬4) تفسير غريب ما في الصحيحين البخاري ومسلم لأبي عبد الله بن أبي نصر الحميدي، 1/ 455. الأصبهاني، مرجع سابق، 1/ 168. البغوي، مرجع سابق، 4/ 234.الحميري، نشوان بن سعيد (ت: 573 هـ) شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم ت: د حسين بن عبد الله العمري-مطهر بن علي الإرياني- د/يوسف محمد عبد الله، ط 1، (بيروت: دار الفكر المعار، 1420 هـ-1999 م)،1/ 6841. ابن عطية، مرجع سابق، 1/ 528.أبوحيان، مرجع سابق، 3/ 392. البيضاوي، مرجع سابق، 3/ 160.
الصفحة 170