كتاب البرهان في علوم القرآن للإمام الحوفي - سورة يوسف

خبر {كَانَ} , {مِنْ قُبُلٍ} متعلق بـ {قُدَّ} , {فَصَدَقَتْ} جواب الشرط (¬1) , {وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِين} ابتداء وخبر (¬2)
, و {مِنَ الْكَاذِبِينَ} متعلق بالاستقرار, و {مِنَ} للتبعيض, وكذا {مِنْ أَهْلِهَا} , {وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ} مثل ما تقدم, {فَلَمَّا} الفاء جواب ما أخبر به ولما ظرف, {قَمِيصَهُ} نصب بـ {رَأَى} , {قُدَّ مِنْ دُبُرٍ} في موضع الحال, أي: فلما رأى قميصه مقدوداً من دبر, {قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ} , {مِنْ} متعلقة بمعنى الاستقرار, {إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ} اسم إن وخبرها, والهاء من {إِنَّهُ} تعود على الكذب, ويجوز أن تعود على السوء (¬3).
القولُ في القراءةِ:
قرأ أهل الكوفة: {الْمُخْلَصِينَ} ومخلَصا بفتح اللام حيث وقع نافع بالكسر في مخلَصا والفتح في مخلصين, الباقون: بالفتح في جميعه (¬4)، واتفقوا على ما فيه ديني والدين, فالكسر على إسكان الفعل إليهم, وشاهده {وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ} (¬5)، والفتح على ترك تسميته الفاعل, وهو اسم الله
¬_________
(¬1) الصبان، مرجع سابق، 4/ 24.الخراط، مرجع سابق، 1/ 238.
(¬2) صافي، مرجع سابق، 2/ 409. درويش، مرجع سابق، 4/ 475.الدعاس، مرجع سابق، 2/ 84 ..
(¬3) ابن عادل، مرجع سابق، 11/ 75.
(¬4) ابن مجاهد, مرجع سابق, ص 348. ابن خالويه, كتاب السبعة في القراءات، مرجع سابق, ص 194. الأزهري الهروي, معاني القراءات، مرجع سابق, 2/ 46. الفارسيّ, مرجع سابق, 4/ 420،421. الداني, القراءات السبع, ت: اوتو تريزل, ط 2، (بيروت: دار الكتاب العربي، 1404 هـ-1984 م) ,1/ 128.
(¬5) سورة النساء، الآية: (146).

الصفحة 172