كتاب البرهان في علوم القرآن للإمام الحوفي - سورة يوسف

إعراب, لأن آخره ألف, والهاء والألف في موضع خفض بإضافة فتىً إليها (¬1)، {عَنْ نَفْسِهِ} متعلق بـ {تُرَاوِدُ,} {قَدْ شَغَفَهَا} الهاء والألف في موضع نصب بـ {شَغَفَهَا} , {حُبًّا} نصب على البيان (¬2)
, {إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} اللام لام توكيد, والهاء والألف نصب بـ نرى, {فِي} متعلقة بـ نرى, و {مُبِينٍ} نعت لـ {ضَلَالٍ} , {فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ} الفاء جواب ما أخبر به من قول النسوة, {فَلَمَّا} ظرف, {أَرْسَلَتْ} جواب {فَلَمَّا} وهو العامل, {إِلَيْهِنَّ} متعلق بـ {أَرْسَلَتْ} , {وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً} معطوف على {أَرْسَلَتْ} يقال: اعتد يعتد إذا أعد وهيأ, وألفه ألف قطع, و {مُتَّكَأً} نصب بوقوع {أَعْتَدَتْ} وهو مفتعل من وكأت الأصل: مؤتكا, مثل: مؤتذن, أبدلت من الواو تاء, ثم أدغمت التاء في التاء, وقد أبدلوا التاء في الافتعال, يقال: تكئ يتكأ تكأً (¬3) , وقد تكون متكئاً جمعاً ولفظه واحد, مثل: الجليس, وإن جمعته قلت: متكئات, وإن جمعته مكسر لقلت: مواكي (¬4)، وآتت بمعنى أعطت, {كُلَّ} نصب بـ {وَآَتَتْ} , {مِنْهُنَّ} متعلق بمعنى الاستقرار, لأن منهن في موضع النعت لـ {وَاحِدَةٍ} , {سِكِّينًا} نصب بـ
¬_________
(¬1) و (حباً) تمييز، والأصل قد شغفها حبه، والجملة مستأنفة. ويجوز أن يكون حالا من الضمير في «تراود» أو من «الفتى» العكبري، التبيان في إعراب القرآن، مرجع سابق، 2/ 730.صافي، مرجع سابق، 12/ 415.الدعاس، مرجع سابق، 2/ 85.
(¬2) فائدة: والمراد بالبيان "التمييز" "وهذا ما يعبر به" في زمان المصنف- رحمه الله. ونحو قول ابن مالك في باب التمييز:
اسْمٌ بِمَعْنَى (مِنْ) مُبِينٌ نَكِرَهْ ... يُنْصَبُ تَمْيِيزًا بِمَا قَدْ فَسَّرَهْ
كَشِبْرٍ ارْضًا وَقَفِيزٍ بُرَّا ... وَمَنَوَيْنِ عَسَلًا وَتَمْرَا.
والتمييز نوعان:
1 - تمييز ذات، ويقال عنه تمييز المفرد وينعت بتمييز الملفوظ.
مثال/عندي مترٌ قماشاً ـ المميز متر وهو الملفوظ. 2 - تمييز نسبة، ويقال عنه تمييز الجملة، وينعت بتمييز الملحوظ

مثال/اشتعل الرأسُ شيباً ـ تمييز جملة وينعت بتمييز الملحوظ أي نلاحظه، فنلاحظ شيئا في هذه النسبة أو الجملة وبنحوه قوله تعالى: {شَغَفَهَا حُبًّا} تمييز ملحوظ وهو بما عبر به المصنفُ بالبيان والله تعالى أعلم.
(¬3) النحاس، إعراب القرآن، مرجع سابق، 2/ 362. العكبري، التبيان في إعراب القرآن، مرجع سابق، 2/ 730.
(¬4) النَّحَّاس, إعراب القرآن, مرجع سابق، 2/ 201.القيسي، الهداية إلى بلوغ النهاية، مرجع سابق، 5/ 3553، 3551.

الصفحة 183