كتاب البرهان في علوم القرآن للإمام الحوفي - سورة يوسف

عليه بدا بتقديره بدا لهم بداء" (¬1) وقيل: الفاعل رأي: أي بدا لهم رأيٌ لم يكونوا يعرفونه وحذف لدلالة الكلام عليه (¬2)، والوجه ما قال سيبويه لأن إذا وجدنا الظاهر لم يقدر محذوف, وكان هذا الظاهر الذي هو {لَيَسْجُنُنَّهُ} لما قام مقام الفاعل ودلّ عليه كأنه هو الفاعل (¬3)، وأما قول المبرد فإن الفعل لا يدل من لفظه على الفاعل إنما يطلبه"و {حَتَّى حِينٍ} حتى غاية (¬4) متعلقة بـ {لَيَسْجُنُنَّهُ} , {وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ}، {مَعَهُ} متعلق بـ دخل و {السِّجْنَ} نصب بـ دخل, {فَتَيَانِ} رفع بفعلهما وهما تثنية فتىً وفتى من ذوات الياء, ولا يعتد بقولهم للفتوة لشذوذه (¬5) {إِنِّي أَرَانِي} كسرت لأنها بعد القول (¬6)،
{خَمْرًا} نصب بـ {أَعْصِرُ} , {فَوْقَ رَاسِي خُبْزًا} , {فَوْقَ} ظرف العامل فيه {أَحْمِلُ} , و {خبزاً} نصب بـ {أَحْمِلُ} , {تَاكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ} في موضع النعت لخبز (¬7) , و {مِنْهُ} متعلق بـ {تَاكُلُ} , {نَبِّئْنَا بِتَاوِيلِهِ} أمر, أي: خبّرنا, بـ {تاوِيلِهِ} متعلق بـ {نَبِّئْنَا} , {إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} من متعلقة
¬_________
(¬1) النحاس، إعراب القرآن، 2/ 203. ابن عطية، مرجع سابق، 3/ 252 النسفى، مرجع سابق، 2/ 185.أبو حيان، مرجع سابق، 5/ 306.
(¬2) النَّحَّاس, إعراب القرآن، مرجع سابق، 5/ 112.القنوجي، مرجع سابق، 6/ 331.
(¬3) القرطبي، مرجع سابق، 9/ 186. ابن عادل، مرجع سابق، 1/ 2970. الخفاجي، شهاب الدين أحمد بن محمد بن عمر المري الحنفي (ت: 1069 هـ)، حَاشِيةُ الشِّهَابِ عَلَى تفْسيرِ البَيضَاوِي، الْمُسَمَّاة: عِنَايةُ القَاضِى وكِفَايةُ الرَّاضِى عَلَى تفْسيرِ البَيضَاوي، (بيروت: دار صادر)، 5/ 175.
(¬4) فخر الدين الرازي، مرجع سابق، 28/ 225. الألوسي، مرجع سابق، 1/ 342. ابن عاشور، مرجع سابق، 12/ 140.
(¬5) ابن جرير، مرجع سابق، 20/ 318. الزجاج، مرجع سابق، 1/ 131. القرطبي، مرجع سابق، 9/ 188. النَّحَّاس, إعراب القرآن، مرجع سابق، 2/ 203.
(¬6) القيسي، الهداية إلى بلوغ النهاية، مرجع سابق، 7/ 4621. ابن جرير، مرجع سابق، 15/ 142. ابن عطية، مرجع سابق، 3/ 93 ..
(¬7) درويش، مرجع سابق، 4/ 493.الدعاس، مرجع سابق، 2/ 87.

الصفحة 198